• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

آنية الخمر

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



هي ما كانت ظرفاً للخمر ومن المسائل التي يبحث عنها في الفقه هي حكم استعمالها وإمكان تطهيرها.




وهي ما كانت ظرفاً للخمر، وحيث انّ المعروف نجاسة الخمر بأنواعه كافّة، فلا يجوز استعمالها إلّا بعد غسلها وتطهيرها.



وقد تقدّم عدد الغسلات اللازمة في تطهير الآنية الملاقية مع الخمر. (المطهرات)



والبحث هنا عن آنية الخمر من حيث إمكان تطهيرها أم لا.
ومن حيث جواز استعمالها في الأكل والشرب حتى بعد التطهير وعدم جوازه أو كراهته.
والمشهور إمكان تطهيرها وجواز استعمالها بعد التطهير.
[۶] الجمل والعقود ص۵۷.
[۱۵] معالم الدين، مخطوط ص۱۷۴، س ۱۶.
[۱۶] الدرّة النجفية ص۶۲.

وكيفية تطهير الجسم الذي تنفذ فيه النجاسة يراجع فيه بحث «المطهرات».
ومن يقول بطهارة المسكر مطلقاً أو ما لم يتخذ من العصير العنبي لا يرى محذوراً من ناحية النجاسة، كما هو واضح.



ونسب إلى ابن الجنيد والشيخ في النهاية وابن البرّاج في المهذب القول بعدم جواز استعمال غير الصلب من آنية الخمر مطلقاً، والدليل هو:

۴.۱ - عدم إمكان التطهير


عدم إمكان تطهيره عندهم؛ لما في الخمر من الحدّة والنفوذ.

۴.۲ - الجواب عن عدم إمكان التطهير


واجيب
[۲۹] حاشية الوحيد البهبهاني على المدارك ج۲، ص۲۸۲- ۲۸۳. قد ناقش الوحيد البهبهاني في ذلك المسألة.
:
۱- انّ الخمر ليس أسرع من الماء نفوذاً.
۲- انّ الأجزاء الخمرية غالباً تستهلك متى دخلت في المسامّ خصوصاً إذا جفّ الاناء، وهي ليست مانعة من حصول طهارة ظاهر الذي يراد استعماله؛ إذ لا سراية. نعم ينجس ما فيه حينئذٍ لو خرجت تلك الأجزاء الخمرية إلى الخارج.
۳- إطلاق ما دلّ على حصول الطهارة بالغسل بالماء وترك الاستفصال في الروايات الآتية.

۴.۳ - الروايات الناهية


النهي الوارد في بعض الروايات:

۴.۳.۱ - صحيح محمد بن مسلم


كصحيح محمّد بن مسلم قال: «وسألته عن الظروف؟ فقال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفّت. وزدتم أنتم الحنتم يعني الغضار، والمزفّت يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر قال: وسألته عن الجرار الخضر والرصاص؟ فقال: لا بأس بها».

۴.۳.۲ - خبر أبي الربيع الشامي


وخبر أبي الربيع الشامي عن الصادق عليه السلام قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن كلّ مسكر، فكلّ مسكر حرام. قلت:
فالظروف التي يصنع فيها منه؟ فقال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفّت والحنتم والنقير، قلت: وما ذلك؟ قال:
الدباء: القرع، والمزفّت: الدنان، والحنتم: جرار خضر، والنقير: خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها».

۴.۳.۳ - خبر جراح المدائني


وخبر جراح المدائني عنه عليه السلام «أنّه منع ممّا يسكر من الشراب كلّه ومنع النقير ونبيذ الدباء».

۴.۴ - روايات الجواز


وفي قبال ذلك روايات عديدة دلّت على جواز استعمال ظروف الخمر بعد غسلها، من قبيل:

۴.۴.۱ - موثقا عمار


موثّق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن الدَنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس. وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر، أ يصلح أن‏ يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس. وقال: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر. قال: تغسله ثلاث مرّات».
وموثقه الآخر: «عن الكوز والاناء يكون قذراً كيف يغسل؟ وكم مرّة يغسل؟ قال: يغسل ثلاث مرّات».

۴.۴.۲ - خبرا حفص الأعور


بل وخبر حفص الأعور: «قلت للصادق عليه السلام: «إنّي آخذ الركوة، فيقال: إنّه إذا جعل فيها الخمر وغسلت، ثمّ جعل فيها البختج كان أطيب له، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثمّ نصبّه، فنجعل فيها البختج؟ قال: لا بأس به».
وخبره الآخر: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الدنّ يكون فيه الخمر ثمّ يجفّف، يجعل فيه الخلّ؟ قال: نعم». إذ المراد يجفّف ويغسل.

۴.۴.۳ - موثق عن أبي عبد الله


والموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً:
«عن الاناء يشرب فيه النبيذ؟ فقال: تغسله سبع مرات، وكذلك الكلب».
والمشهور حملوا الروايات الناهية على الكراهة أو إرادة النهي عن الانتباذ فيها مخافة الاختمار، لا مطلق استعمالها.

۴.۵ - قول المحقق النجفي


قال المحقق النجفي: «والأخبار لا تصلح لاثبات الكراهة فضلًا عن المنع؛ إذ هي- بعد الاغضاء عن سند بعضها والاجمال بل الاشكال في متن الآخر وقصورها عن تقييد غيرها- ظاهرة في إرادة النهي عن الانتباذ فيها مخافة الاختمار، باعتبار ما في الاناء من الدهنيّة أو النبيذ السابق المتغيّر، لا مطلق استعمالها، كما يشهد لذلك النهي فيها عن المزفّت أي المطلي بالزفت وهو القير وعن الحنتم وهي كما قيل الجرار الخضر المدهونة ممّا عرفت أنّه لا إشكال في قابليّته للتطهير وجواز استعماله، فعلم إرادة بيان خصوصية للانتباذ خوفاً عليه من الاختمار ولو لتشرّب الاناء الذي لا يمنع‏ من قبول التطهير لكنه قد يؤثّر الاختمار بل قد تؤثّر الرائحة ونحوها.
إلّا أنّه مع ذلك كلّه لا بأس بالقول بالكراهة تخلّصاً من شبهة الخلاف بل والاحتمال في الأخبار واستظهاراً في الاحتياط ونحو ذلك ممّا يكتفى به فيها للتسامح، واللَّه أعلم».

۴.۶ - قول الشيخ الصدوق


هذا، وقد قال الشيخ الصدوق: «ولا تصلّ في بيت فيه خمر محصور في آنية، وقد روي فيه رخصة». وظاهره حرمة الصلاة، قال المحقق السبزواري: «... ومنع الصدوق من الصلاة في بيت فيه خمر محروز في آنية، مع أنّه حكم بطهارة الخمر. ولا بُعد فيه بعد ورود النص».
إلّا أنّ المتأخرين استبعدوا ذلك وحملوه على الكراهة. يراجع تفصيله في «مكان المصلّي».


 
۱. المقنعة ص۷۳.    
۲. المبسوط ج۱، ص۱۵، ۵۳.    
۳. النهاية ص۵۳.    
۴. النهاية ص۵۸۹.    
۵. النهاية ص۵۹۲.    
۶. الجمل والعقود ص۵۷.
۷. الاقتصاد ص۲۵۴.    
۸. المهذب ج۱، ص۲۸.    
۹. الشرائع ج۱، ص۴۵.    
۱۰. الشرائع ج۴، ص۷۵۶.    
۱۱. المعتبر ج۱، ص۴۶۷.    
۱۲. التذكرة ج۱، ص۸۷.    
۱۳. الذكرى ج۱، ص۱۲۷-۱۲۸.    
۱۴. جامع المقاصد ج۱، ص۱۹۵.    
۱۵. معالم الدين، مخطوط ص۱۷۴، س ۱۶.
۱۶. الدرّة النجفية ص۶۲.
۱۷. جواهر الكلام ج۶، ص۳۵۲.    
۱۸. مصباح الفقيه(ط.ق) ج۱، ص۶۵۶.    
۱۹. العروة الوثقى ج۱، ص۳۰۴، م۳.    
۲۰. المختلف ج۱، ص۴۹۶.    
۲۱. المختلف ج۹، ص۱۹۸.    
۲۲. الفقيه ج۱، ص۷۴، ذيل الحديث ۱۶۷.    
۲۳. المقنع ص۴۵۳.    
۲۴. منهاج الصالحين (الحكيم) ج۱، ص۱۴۹، التعليقة رقم ۳۱۶.    
۲۵. المعتبر ج۱، ص۴۶۷.    
۲۶. النهاية ص۵۹۲.    
۲۷. المهذب ج۱، ص۲۸.    
۲۸. جواهر الكلام ج۶، ص۳۵۲-۳۵۳.    
۲۹. حاشية الوحيد البهبهاني على المدارك ج۲، ص۲۸۲- ۲۸۳. قد ناقش الوحيد البهبهاني في ذلك المسألة.
۳۰. الوسائل ج۳، ص۴۹۵، ب ۵۲ من النجاسات، ح ۱.    
۳۱. ا لوسائل ج۳، ص۴۹۶، ب ۵۲ من النجاسات، ح ۲.    
۳۲. الوسائل ج۲۵، ص۳۵۷، ب ۲۵ من الأشربة المحرمة، ح ۲.    
۳۳. الوسائل ج۳، ص۴۹۴، ب ۵۱ من أبواب النجاسات، ح ۱.    
۳۴. الوسائل ج۳، ص۴۹۶-۴۹۷، ب ۵۳ من أبواب النجاسات، ح ۱.    
۳۵. الوسائل ج۲۵، ص۳۶۸، ب ۳۰ من أبواب الأشربة المحرّمة، ح ۳.    
۳۶. الوسائل ج۲۵، ص۳۶۹، ب ۳۰ من أبواب الأشربة المحرّمة، ح ۴.    
۳۷. الوسائل ج۲۵، ص۳۶۸، ب ۳۰ من أبواب الأشربة المحرمة، ح ۲.    
۳۸. جواهر الكلام ج۶، ص۳۵۴.    
۳۹. المقنع ص۴۵۳.    
۴۰. الذخيرة ج۲، ص۲۴۵، س ۲۸.    
۴۱. الذخيرة ج۲، ص۲۴۵، س ۲۸.    




الموسوعة الفقهية ج۱، ص۴۷۸-۴۸۳.    




جعبه ابزار