• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

إحرام العبد

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



لا يصحّ إحرام العبد بدون إذن مولاه، لأنّه عبد مملوك لا يقدر على شي‏ء، كما ورد في الكتاب العزيز :«ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ».




لا يصحّ إحرام العبد بدون إذن مولاه، بلا خلاف، بل عليه الإجماع ؛ لأنّه عبد مملوك لا يقدر على شي‏ء، كما ورد في الكتاب العزيز، إشارة إلى قوله تعالى: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ».



مضافاً إلى الأخبار، كما ورد في رواية آدم عن أبي الحسن عليه السلام قال: «لا يسافر إلّا بإذن مالكه»، فإنّ النهي عن العبادات يدلّ على الفساد .
وعليه، فلو أحرم العبد بدون إذن مولاه ثمّ اعتق قبل المشعر وكان مستطيعاً، لم يجزه إحرامه عن إحرام حجّة الإسلام ؛ لفساد إحرامه، فيجب عليه تجديده من الميقات ، فإن تعذّر فمن موضعه.
أمّا لو أحرم بإذن سيّده لم يلزمه الرجوع إلى الميقات بعد العتق؛ لصحّة إحرامه و انعقاده ، فإن أدرك الوقوف فقد أدرك حجّة الإسلام إجماعاً؛ لخبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في مملوك اعتق يوم عرفة ، قال: «إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ».
وأمّا سائر الأحكام من وجوب تجديد النيّة وغيره ممّا تقدّم في الصبي فهو آتٍ هنا أيضاً.
وللمولى الرجوع في الإذن قبل تلبّس العبد بالإحرام أمّا بعده فلا؛ لانعقاد إحرامه صحيحاً، فلا ينحلّ إلّا بمحلّل شرعي.
ولو رجع السيّد في الإذن قبل التلبّس بالإحرام ولم يكن العبد يعلم بذلك انعقد إحرامه وصحّ حجّه؛ نظراً إلى أنّ الأصل في التكاليف اعتقاد المكلّف؛ لاستحالة تكليف الغافل .
نعم، للمولى أن يحلّله متى شاء، كما ذهب إليه الشيخ والفاضل؛ نظراً إلى عموم حقّ المولى وعدم لزوم الإذن.
قال الشيخ الطوسي : «لا يجوز للعبد أن يحرم إلّا بإذن سيّده، فإن أحرم بغير إذنه لم ينعقد إحرامه وللسيّد منعه منه، ولا يلزمه الهدي . وإن أذن له ثمّ رجع عن الإذن فإن علم بالرجوع زال الإذن، فإن أحرم بعد ذلك لم ينعقد إحرامه وإن لم يعلم بالرجوع فأحرم بعد الرجوع وقبل العلم به فالأولى أن نقول: ينعقد إحرامه غير أنّ للسيّد منعه منه».
هذا، ولكنّه ذهب في الخلاف إلى صحّة إحرام العبد وأن ليس للسيّد فسخه، ولكنّ المحقّق تردّد في انعقاد إحرامه، بينما تردّد العلّامة في بعض كتبه في جواز تحليل المولى وفسخ الحجّ، بل أنكر الشهيدان و المحقّق الثاني وغيرهم جواز التحليل من المولى؛ نظراً إلى انعقاد الإحرام صحيحاً باعتقاده الإذن، فلا ينحلّ إلّا بمحلّل شرعي؛ لعموم قوله تعالى: «أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ».
وكما يصحّ إحرام العبد بإذن مولاه يصحّ إحرام الأمة بإذن مولاها بلا إشكال، كما تدلّ عليه رواية إسحاق بن عمّار ، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن امّ الولد تكون للرجل ويكون قد أحجّها، أ يجزي ذلك عنها من حجّة الإسلام؟ قال: «لا»، قلت: لها أجر في حجّتها؟ قال: «نعم».
وأمّا الأمة المتزوّجة فيشترط في إحرامها إذن المولى و الزوج معاً، فإنّ لكل منهما منعها عن الحجّ ما لم يجب عليها بنذر وشبهه إن كان بإذنهما أو من المولى قبل التزويج .
ولو أحرم العبد بإذن سيده فباعه قبل الوقوف بالمشعر صحّ بيعه، فإن كان المشتري عالماً بحاله فلا خيار له، وإن لم يكن يعلم بذلك كان له الخيار؛ لأنّه لا يقدر على تحليله، ويكون ذلك نقصاً يوجب الردّ. وإن لم يكن إحرامه بإذن سيده صحّ البيع ولا خيار له، ولا حكم لإحرامه؛ لعدم انعقاده ويمكنه رفع الضرر عن نفسه.


 
۱. المبسوط، ج۱، ص۳۲۷.    
۲. السرائر، ج۱، ص۶۳۵.    
۳. التذكرة، ج۷، ص۴۲.    
۴. مجمع الفائدة، ج۶، ص۱۰۶.    
۵. الخلاف، ج۲، ص۳۸۱، م ۲۲۹.    
۶. النحل/سورة ۱۶، الآية ۷۵.    
۷. الوسائل، ج۱۱، ص۴۸، ب ۱۵ من وجوب الحجّ وشرائطه، ح ۴.    
۸. المدارك، ج۷، ص۳۰.    
۹. السرائر، ج۱، ص۶۳۵.    
۱۰. المبسوط، ج۱، ص۳۲۷.    
۱۱. التذكرة، ج۷، ص۴۵.    
۱۲. الخلاف، ج۲، ص۳۸۰، م ۲۲۷.    
۱۳. المنتهى، ج۲، ص۶۵۰.    
۱۴. التذكرة، ج۷، ص۳۸.    
۱۵. الوسائل، ج۱۱، ص۵۲، ب ۱۷ من وجوب الحجّ وشرائطه، ح ۲.    
۱۶. المسالك، ج۲، ص۱۲۸.    
۱۷. الخلاف، ج۲، ص۳۸۳، م ۲۳۴.    
۱۸. السرائر، ج۱، ص۶۳۵.    
۱۹. الجامع للشرائع، ج۱، ص۲۲۴.    
۲۰. التذكرة، ج۷، ص۴۳.    
۲۱. المبسوط، ج۱، ص۳۲۷.    
۲۲. الوسيلة، ج۱، ص۱۹۴.    
۲۳. الجامع للشرائع، ج۱، ص۲۲۴.    
۲۴. المسالك، ج۲، ص۱۲۷.    
۲۵. جامع المقاصد، ج۳، ص۱۲۳.    
۲۶. كشف اللثام، ج۵، ص۸۷.    
۲۷. المبسوط، ج۱، ص۳۲۷.    
۲۸. المختلف، ج۴، ص۳۳۳.    
۲۹. المبسوط، ج۱، ص۳۲۷.    
۳۰. الخلاف، ج۲، ص۳۸۳، م ۲۳۳.    
۳۱. المعتبر، ج۲، ص۷۵۰.    
۳۲. القواعد، ج۱، ص۴۰۳.    
۳۳. الدروس، ج۱، ص۳۰۸.    
۳۴. المسالك، ج۲، ص۱۲۷.    
۳۵. جامع المقاصد، ج۳، ص۱۲۳- ۱۲۴.    
۳۶. المدارك، ج۷، ص۳۱.    
۳۷. البقرة/سورة ۲، الآية ۱۹۶.    
۳۸. كشف اللثام، ج۵، ص۸۷.    
۳۹. الوسائل، ج۱۱، ص۵۰، ب ۱۶ من وجوب الحجّ وشرائطه، ح ۶.    
۴۰. المبسوط، ج۱، ص۳۲۷.    
۴۱. الجامع للشرائع، ج۱، ص۲۲۴.    
۴۲. المنتهى، ج۲، ص۶۵۱.    
۴۳. التذكرة، ج۷، ص۸۸.    
۴۴. التذكرة، ج۷، ص۴۴.    
۴۵. المنتهى، ج۲، ص۶۵۱.    
۴۶. المدارك، ج۷، ص۳۱.    




الموسوعة الفقهية، ج۶، ص۲۷۲-۲۷۴.    



جعبه ابزار