• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

السبق والرماية

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



هو بسكون الباء : المصدر، والمسابقة هي إجراء الخيل وشبهها في حَلْبة السباق ليعلم الأجود منها و الأفرس من الرجال والمتسابقين. و الرماية هي المفاضلة بالسهام ليعرف حذق الرامي ومعرفته بمواقع الرمي.




هو بسكون الباء : المصدر، والمسابقة هي إجراء الخيل وشبهها في حَلْبة _الحَلْبَةُ وزان سَجْدَة : خيل تُجمع للسّباق من كلّ أوْبٍ ولا تخرجُ من واحد. _ السباق ليعلم الأجود منها و الأفرس من الرجال والمتسابقين.
وبتحريك الباء : العوض المجعول رهناً، ويسمّى الخَطَر والندَب والرمي.
الرماية ) هي : المفاضلة بالسهام ليعرف حذق الرامي ومعرفته بمواقع الرمي.



(ومستند) شرعيّت (هما) بعد (قوله عليه السلام) المروي من طرق العامة والخاصة بأسانيد معتبرة، تضمّنت الصحيح وغيره : (لا سبق إلاّ في نصلٍ أو خفّ أو حافرٍ)
[۳] سنن أبي داود، ج۳، ص۲۹، ح ۲۵۷۴.
الكتاب، والسنة، وإجماع الأُمة المحكي بعنوان الاستفاضة في كتب الجماعة، كالتذكرة والمهذب والتنقيح والمسالك، وغيرها من كتبهم المعتبرة.
[۶] التنقيح الرائع، ج۲، ص۳۴۸.
[۷] التنقيح الرائع، ج۲، ص۳۵۰.


۲.۱ - الاستدلال بالكتاب


قال سبحانه (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ). وفي المرفوع لعبد الله بن المغيرة وقد أجمع على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة في تفسيره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه‌ الرمي. وقال عزّ ذكره حكايةً عن إخوة يوسف : (يا أَبانا إِنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا). وهو ظاهر في شرعيّة السباق في الجملة، و الأصل بقاؤها ولو لهذه الأُمّة.

۲.۲ - الاستدلال بالروايات الشريفة


والسنة زيادة على ما مرّ بهما مستفيضة من طرق العامة والخاصة، مروية في كتب أخبارنا الثلاثة في الجهاد وغيره، وهي وإن قصرت أسانيدها عن الصحّة، بل وعن الحجّية، إلاّ أنها منجبرة بالاستفاضة، وبما قدّمناه من الأدلّة :
منها : «إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أجرى الخيل التي أضمرت من الحصباء» وفي بعض النسخ الحفياء «إلى مسجد بني زريق وسبقها من ثلاث نخلات، فأعطى السابق عَذقاً، وأعطى المصلّي _المُصَلّى في خيل الحَلْبة : هو الثاني، سُمّى به لأنّ رأسه يكون عند صلا الأوّل، وهو عن يمين الذَّنَب وشِماله. _
[۱۵] النهاية(الأثيرية)، ج۳، ص۵۰.
عذقاً، وأعطى الثالث عذقاً».
ومنها : «إنّه صلي الله عليه و آله وسلم أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة». ومنها : «إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر‌ والخفّ والريش والنصل، فإنّه تحضره الملائكة، وقد سابق رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أُسامة بن زيد وأجرى الخيل». وقريب منه خبران آخران، إلاّ أنه اقتصر في أحدهما بقوله عليه السلام: «ليس شي‌ء تحضره الملائكة إلاّ الرهان وملاعبة الرجل بأهله».

۲.۲.۱ - رواية الإمام الصادق عليه السلام


وفي الصحيح : إن مولانا الصادق عليه السلام كان يحضر الرمي والرهانة. وفائدتهما بعث النفس على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال.



مايصح فيه السبق، ويدخل تحت النصل السهام والحراب والسيف و يدخل تحت الخفّ الإبل و يدخل تحت الحافر الخيل والبغال والحمير ولا يصح المسابقة في غيرها.



(ويفتقر انعقادها إلى) صدورها من كاملين بالبلوغ والعقل خاليين عن الحجر؛ لأنها تقتضي تصرّفاً في المال و ( إيجاب وقبول) بلا خلاف في الأوّل، ومعه في الثاني كما قيل. وربما يستدل لاعتباره بعموم ما دلّ على لزوم الوفاء بالعقود. وهو غير مفهوم؛ فإن مقتضاه لزوم الوفاء بما كان عقداً، لا أن المسابقة منه فيعتبر فيه القبول. إلاّ أن يبنى الاستدلال على القول بلزومها. وبيانه حينئذٍ أنه لا وجه للزومها إلاّ بعد اعتبار القبول فيها؛ إذ معه يلزم، لقوله تعالى (أَوْفُوا) إلى آخر ما مضى، لا مطلقاً.
وهذا البناء يظهر من الماتن في الشرائع وغيره، حيث جعلا مورد‌ الخلاف الآتي في اللزوم وعدمه هو اشتراط القبول وعدمه ، مفرّعين على الأوّل القول باللزوم ، وعلى الثاني الجواز. لكنه خلاف ما يظهر من الماتن هنا ، حيث حكم بلزوم القبول من دون تردّد ثم قال : ( وفي لزومها تردّد ) وهو أظهر ظاهر في اشتراط القبول على أيّ تقدير ، وأن التردّد إنما هو في لزومها وجوازها حتى مع اعتبار القبول فيها.



عقد المسابقة، الوفاء بالعقد هو العمل بمقتضاه، فإنّ كان لازماً كان العمل بمقتضاه على سبيل اللزوم، وإن كان جائزاً كان الوفاء به والعمل بمقتضاه على سبيل الجواز. وأيضاً : ليس المراد مطلق العقود، وإلاّ لوجب الوفاء بالعقود الجائزة، وهو باطل بالإجماع، فلم يبق إلاّ العقود اللازمة والبحث وقع فيه.



( ويصحّ أن يكون السبَق ) بالفتح ( عيناً وديناً ) حالاّ ومؤجّلاً ، بلا خلاف ؛ للأصل ، والعمومات.



(ولو بذل السبَق غير المتسابقين جاز) مطلقاً، إماماً كان أو غيره؛ للدليلين؛ مضافاً إلى ما في المسالك وغيره
[۳۲] المفاتيح، ج۳، ص۱۱۸.
من إجماع المسلمين عليه في الأوّل، ومنّا ومن أكثر العامّة في الثاني؛ وأنه بذل مال في طاعة وقربة مصلحةً للمسلمين فكان جائزاً، بل يثاب عليه مع نيّته، كما لو اشترى لهم خيلاً وسلاحاً وغيرهما مما فيه إعانتهم على الجهاد. وقال المانع منهم عن بذل غير الإمام باختصاص النظر في الجهاد به فيختص البذل به. وضعفه ظاهر، سيّما في مقابلة ما مرّ من الدليل.
(وكذا) جاز (لو بذله أحدهما) بأن يقول لصاحبه : إن سبقتَ فلك عشرة، وإن سَبَقتُ أنا فلا شي‌ء لي عليك. وهو جائز عندنا كما في المسالك. خلافاً لبعضهم، قال : لأنه قمار .
[۳۴] المغني والشرح الكبير، ج۱۱، ص۱۳۱.
[۳۵] المغني والشرح الكبير، ج۱۱، ص۱۳۶.
ويندفع على تقدير تسليمه بخروجه بالنص المتقدم. (أو بذل من بيت المال ) بلا خلاف؛ لأنه معدّ للمصالح، وهذا منها، لما فيه من البعث على التمرّن على العمل المترتّب عليه إقامة نظام الجهاد. ‌



شروط المسابقة، وتفتقر المسابقة عند الأصحاب كافة، إلى شروط ذكر الماتن منها جملة، تقدير المسافة، تعيين الخطر، تعيين ما يسابق عليه، تساوي ما به السبق في احتمال السبق.



(ويتحقق السبْق) بالسكون (بتقدم الهادي) أي العنق، على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخّر؛ عملاً بالعرف. خلافاً للإسكافي، فاكتفى بالاذن؛ لرواية قاصرة السند، غير صريحة الدلالة، باحتمال الحمل على المثل أو المبالغة. ثم ظاهر العبارة كما ضاهاها اعتبار التقدّم بجميعه، بل في الروضة عن عبارة كثير حصوله به وبالكتد معاً ، وهو بفتح الفوقانيّة أشهر من كسرها كما فيها ـ : مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر.
وحكى فيها قولاً بكفاية التقدم ببعض العنق واستحسنه. وهو كذلك ، حيث يساعده العرف والعادة. ثم إن اتّفقا في طول العنق وقصره أو سبق الأقصر عنقاً ببعضه فواضح ، وإلاّ اعتبر سبق الطويل بأكثر من قدر الزائد ، ولو سبق بأقلّ من قدر الزائد فالقصير هو السابق.

۹.۱ - اطلاقات السبق


واعلم أنه يطلق عندهم على السابق : المُجَلّي ، وعلى الذي يحاذي رأسه صلوى السابق وهما العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله ـ : المُصلّي ، وعلى الثالث : التالي ، وعلى الرابع : البارع ، وعلى الخامس : المرتاح ، وعلى السادس : الخطي ، وعلى السابع : العاطف ، وعلى الثامن : المؤمّل بالبناء للفاعل ، وعلى التاسع : اللطيم ، بفتح أوّله وكسر تاليه ، وعلى العاشر فصاعداً : الفِسْكِل ، بكسر الفاء فسكون السين فكسر الكاف ، أو بضمّهما كقُنْفُذ.
وهذه أسامي جرت عادتهم بتسميتهم بها عشرة من خيل الحَلْبَة ، وهي وزان سجدة : الخيل تجمع للسباق ، وفائدته تظهر فيما لو شرط للمُجَلّي مالاً وللمصلّي أقل منه ، وهكذا إلى العاشر.



شروط المراماة، وتفتقر المراماة إلى شروط ستة : تقدير الرِّشق بمعنى عدد الرمي الذي يتّفقان عليه، واشتراطه هو المشهور، قيل : لأنه العمل المقصود المعقود عليه. خلافاً لبعضهم، فاشترط العلم به في المحاطّة دون المبادرة.
[۴۲] إيضاح الفوائد، ج۲، ص۳۷۰.
، تقدير عدد الإصابة كخمس من عشرة، تعيين صفتها، تشخيص قدر المسافة التي يرميان فيها، تعيين (الغرض) وهو ما يقصد إصابته من قرطاس أو جلد أو غيرهما، تعيين قدر (السبق) أي العوض المبذول للسابق؛ حذراً من لزوم الغرر.


 
۱. المصباح المنير، ج۱، ص۱۴۵.    
۲. الوسائل، ج۱۹، ص۲۵۲، أبواب أحكام السبق والرماية ب ۳.    
۳. سنن أبي داود، ج۳، ص۲۹، ح ۲۵۷۴.
۴. التذكرة، ج۲، ص۳۵۳.    
۵. المهذب البارع، ج۳، ص۸۰.    
۶. التنقيح الرائع، ج۲، ص۳۴۸.
۷. التنقيح الرائع، ج۲، ص۳۵۰.
۸. المسالك، ج۶، ص۶۹.    
۹. التحرير، ج۳، ص۱۶۳.    
۱۰. الأنفال/سورة ۸، الآية ۶۰.    
۱۱. الكافي، ج۵، ص۴۹- ۵۰، ح ۱۲.    
۱۲. الوسائل، ج۱۹، ص۲۵۲، أبواب أحكام السبق والرماية ب ۲، ح ۳.    
۱۳. يوسف/سورة ۱۲، الآية ۱۷.    
۱۴. معجم البلدان، ج۲، ص۲۷۶.    
۱۵. النهاية(الأثيرية)، ج۳، ص۵۰.
۱۶. الكافي، ج۵، ص۴۸، ح ۵.    
۱۷. الوسائل، ج۱۹، ص۲۵۴، أبواب أحكام السبق والرماية ب ۴، ح ۱.    
۱۸. الكافي، ج۵، ص۴۹، ح ۷.    
۱۹. الوسائل، ج۱۹، ص۲۵۵، أبواب أحكام السبق والرماية ب ۴، ح ۲.    
۲۰. الفقيه، ج۴، ص۵۹، ح ۵۰۹۴.    
۲۱. الوسائل، ج۱۹، ص۲۵۱، أبواب أحكام السبق والرماية ب ۱، ح ۶.    
۲۲. الكافي، ج۵، ص۴۹، ح ۱۰.    
۲۳. الوسائل، ج۱۹، ص۲۵۰، أبواب أحكام السبق والرماية ب ۱، ح ۴.    
۲۴. التهذيب، ج۶، ص۲۸۴، ح ۷۸۵.    
۲۵. الوسائل، ج۱۹، ص۲۵۳، أبواب أحكام السبق ب ۳، ح ۳.    
۲۶. الكافي، ج۵، ص۵۰، ح ۱۵.    
۲۷. الوسائل، ج۱۹، ص۲۵۲، أبواب أحكام السبق والرماية ب ۲، ح ۴.    
۲۸. المائدة/سورة ۵، الآية ۱.    
۲۹. الشرائع، ج۲، ص۲۳۷.    
۳۰. المسالك، ج۶، ص۸۸.    
۳۱. المسالك، ج۶، ص۹۱.    
۳۲. المفاتيح، ج۳، ص۱۱۸.
۳۳. المسالك، ج۶، ص۹۱.    
۳۴. المغني والشرح الكبير، ج۱۱، ص۱۳۱.
۳۵. المغني والشرح الكبير، ج۱۱، ص۱۳۶.
۳۶. رياض المسائل، ج۱۰، ص۲۳۷.    
۳۷. المختلف، ج۶، ص۲۵۶.    
۳۸. المختلف، ج۶، ص۲۵۶- ۲۵۷.    
۳۹. الروضة، ج۴، ص۴۲۷.    
۴۰. المسالك، ج۶، ص۸۱.    
۴۱. الكفاية، ج۱، ص۷۲۲.    
۴۲. إيضاح الفوائد، ج۲، ص۳۷۰.




رياض المسائل، ج۱۰، ص۲۳۳- ۲۵۶.    



جعبه ابزار