• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الغناء

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



(والغناء) وهو مدّ الصوت المشتمل على الترجيح المطرب، أو ما يسمّى في العُرف غناء وإن لم يطرب، سواء كان في شعر أو قرآن أو غيرهما، على الأصح الأقوى، بل عليه إجماع العلماء، كما حكاه بعض الأجلاّء؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى الصحيح المستفيضة وغيرها من المعتبرة، المروية جملة منها في الكافي في بابه في كتاب الأشربة، وجملة أخرى منها في باب كسب المغنيّة من كتاب المعيشة . فمن الأوّل الصحاح المستفيضة، اثنان منها في قوله تعالى (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) قال : «هو الغناء».
ومنها : «بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة». ومن الثانية النصوص المستفيضة، منها : «المغنيّة ملعونة، ملعون من أكل كسبها». ومنها : عن بيع الجوار المغنيّات، فقال : «شراؤهنّ وبيعهنّ حرام، وتعليمهنّ كفر، واستماعهنّ نفاق». وبالجملة : النصوص في ذلك كادت تبلغ التواتر ، وهي مع ذلك مطلقة، ولا ريب فيه.
(عدا) ما استثني، كغناء (المغنيّة لزفّ العرائس) خاصّة (إذا لم تتغنّ بالباطل، ولم يدخل عليها الرجال) ولم تلعب بالملاهي، وفاقاً للنهاية وجماعة؛
[۲۲] المسالك، ج۱، ص۱۶۵.
[۲۳] الكفاية، ص۸۶.
للصحيح : «أجر المغنيّة التي تزفّ العرائس ليس به بأس، ليست بالتي يدخل عليها الرجال».
ونحوه الخبر : «المغنيّة التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها». خلافاً لظاهر المفيد والحلبي والديلمي، وصريح التذكرة والحلّي،
[۳۳] الكافي، ص۲۸۱.
[۳۴] المراسم، ج۱، ص۱۷۰.
فالحرمة مطلقاً؛ ولعلّه لقصور الخبرين عن المقاومة لما مرّ سنداً وعدداً ودلالةً؛ إذ غايتهما نفي البأس عن الأُجرة، وهو غير ملازم لنفي الحرمة، إلاّ أن يثبت الملازمة بعدم القول بالفرق في المسألة، والاستقراء الحاصل من تتبّع الأخبار الدالّة على الملازمة بينهما في كثير من الأُمور المحرّمة، والأحوط الترك البتة.
وينبغي القطع بعدم استثناء شي‌ء آخر، كالحداء ، وهو سوق الإبل بالغناء، والغناء في مراثي الحسين عليه السلام ، وقراءة القرآن ، وغير ذلك، وإن اشتهر استثناء الأوّل، وحكي الثاني عن قائل مجهول، واستثنى الثالث بعض فضلاء متأخّري المتأخّرين؛
[۳۸] الكفاية، ص۸۵.
لإطلاق أدلّة المنع، مع عدم ما يخرج به عنها سوى النصوص في الثالث.
وهي مع عدم مكافأتها للإطلاقات المجمع عليها هنا في الظاهر المصرّح به في كلام بعض المشايخ قاصرة الأسانيد، ضعيفات الدلالة، فإنّها ما بين آمرة بقراءة القرآن بالحزن، كالمرسل كالصحيح : «إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرؤوه بالحزن». وآمرة بقراءته بالصوت الحسن، كالخبر : «لكلّ شي‌ء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن». ولا ريب أن الأمرين غير الغناء، سيّما على المختار في تعريفه، من كونه ما يسمّى به عرفاً، ولا يسمّيان به فيه مطلقاً.ولذا ورد أن الصوت الحسن من شعار الأنبياء وأئمّة الهدى وشيعتهم.
ففي الخبر : «ما بعث الله نبيّاً إلاّ حسن الصوت». وفي آخر : «كان علي بن الحسين علیهما السلام أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وكان السقّاؤون يمرّون فيقفون ببابه يستمعون قراءته» ونحو غيره.
[۴۷] مستطرفات السرائر، ج۱، ص۹۷، ح ۱۷.

وفي ثالث : «لم تعط أُمّتي أقلّ من ثلاث : الجمال، والصوت الحسن، والحفظ». نعم في العامي المروي في مجمع البيان : «فإذا قرأتموه أي القرآن فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنّوا به، فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا».
وهو مع ضعف سنده، واحتماله التقيّة، كما ذكره بعض الأجلّة
[۵۲] الاثني عشرية، ص۱۴۷.
معارض برواية خاصيّة، وفيها : «اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإيّاكم ولحون أهل الفسوق وأهل الكبائر، فإنّه سيجي‌ء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية، لا يجوز تراقيهم، قلوبهم‌ مقلوبة، وقلوب من يعجبه شأنهم». مضافاً إلى الإجماع على عدم إبقائه على ظاهره، فقد ذكر الطبرسي بعد نقله أنّه تأوّله بعضهم بمعنى : استغنوا به، وأكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت وتحزينه.



 
۱. مجمع الفائدة، ج۸، ص۵۹.    
۲. مجمع الفائدة، ج۸، ص۶۱.    
۳. الحدائق، ج۱۸، ص۱۰۱.    
۴. الكافي، ج۶، ص۴۳۱.    
۵. الكافي، ج۵، ص۱۱۹.    
۶. الفرقان/سورة۲۵، الآية۷۲.    
۷. الكافي، ج۶، ص۴۳۱، ح ۶.    
۸. الكافي، ج۶، ص۴۳۳، ح۱۳.    
۹. الوسائل، ج۱۷، ص۳۰۴، أبواب ما يكتسب به، ب۹۹، ح۳.    
۱۰. الوسائل، ج۱۷، ص۳۰۴، أبواب ما يكتسب به، ب۹۹، ح۵.    
۱۱. الكافي، ج۶، ص۴۳۳، ح۱۵.    
۱۲. الوسائل، ج۱۷، ص۳۰۳، أبواب ما يكتسب به، ب۹۹، ح۱.    
۱۳. الكافي، ج۵، ص۱۲۰، ح۶.    
۱۴. التهذيب، ج۶، ص۳۵۷، ح۱۰۲۰.    
۱۵. الاستبصار، ج۳، ص۶۱، ح۲۰۳.    
۱۶. الوسائل، ج۱۷، ص۱۲۱، أبواب ما يكتسب به، ب۱۵، ح۴.    
۱۷. الكافي، ج۵، ص۱۲۰، ح۵.    
۱۸. التهذيب، ج۶، ص۳۵۶، ح۱۰۱۸.    
۱۹. الاستبصار، ج۳، ص۶۱، ح۲۰۱.    
۲۰. الوسائل، ج۱۷، ص۱۲۴، أبواب ما يكتسب به، ب۱۶، ح۷.    
۲۱. النهاية، ج۱، ص۳۶۷.    
۲۲. المسالك، ج۱، ص۱۶۵.
۲۳. الكفاية، ص۸۶.
۲۴. الحدائق، ج۱۸، ص۱۱۶.    
۲۵. الكافي، ج۵، ص۱۲۰، ح۳.    
۲۶. الفقيه، ج۳، ص۱۶۱، ح۳۵۸۹.    
۲۷. الوسائل، ج۱۷، ص۱۲۱، أبواب ما يكتسب به، ب۱۵، ح۳.    
۲۸. الكافي، ج۵، ص۱۲۰، ح۲.    
۲۹. التهذيب، ج۶، ص۳۵۷، ح۱۰۲۳.    
۳۰. الاستبصار، ج۳، ص۶۲، ح۲۰۶.    
۳۱. الوسائل، ج۱۷، ص۱۲۱، أبواب ما يكتسب به، ب۱۵، ح۲.    
۳۲. المقنعة، ص۵۸۸.    
۳۳. الكافي، ص۲۸۱.
۳۴. المراسم، ج۱، ص۱۷۰.
۳۵. التذكرة ۱، ص ۵۸۲.    
۳۶. السرائر، ج۲، ص۲۲۲.    
۳۷. جامع المقاصد، ج۴، ص۲۳.    
۳۸. الكفاية، ص۸۵.
۳۹. مجمع الفائدة، ج۸، ص۵۹.    
۴۰. الكافي، ج۲، ص۶۱۴، ح۲.    
۴۱. الوسائل، ج۶، ص۲۰۸، أبواب قراءة القرآن، ب۲۲، ح۱.    
۴۲. الكافي، ج۲، ص۶۱۵، ح۹.    
۴۳. الوسائل، ج۶، ص۲۱۱، أبواب قراءة القرآن، ب۲۴، ح۳.    
۴۴. الكافي، ج۲، ص۶۱۶، ح ۱۰.    
۴۵. الكافي، ج۲، ص۶۱۶، ح۱۱.    
۴۶. الوسائل، ج۶، ص۲۱۱، أبواب قراءة القرآن، ب۲۴، ح۴.    
۴۷. مستطرفات السرائر، ج۱، ص۹۷، ح ۱۷.
۴۸. الوسائل، ج۶، ص۲۰۹، أبواب قراءة القرآن، ب۲۳، ح۲.    
۴۹. الكافي، ج۲، ص۶۱۵، ح ۷.    
۵۰. مجمع البيان، ج۱، ص۴۶.    
۵۱. عين الحياة،ص۲۳۷.    
۵۲. الاثني عشرية، ص۱۴۷.
۵۳. مجمع البيان، ج۱، ص۴۵.    
۵۴. مجمع البيان، ج۱، ص۴۶.    




رياض المسائل، ج۸، ص۱۵۵-۱۵۹.    



جعبه ابزار