الكلّ في إصطلاح الحكماء عبارة عن الذي نفس تصوّره غير ممتنع الصّدق على كثيرين، فيمتنع وقوعه في العين فإنّه لو وقع في الخارج حصلت له هويّة متشخّصة فيها الشّركة، فهو الّذي لا يكون نفس مفهومه سببا لامتناع الشّركة فيه. مشترك لمشتبه الأجزاء و غير المشتبه الأجزاء.
[۱]الكندي، ابن اسحاق، رسائل الكنديّ الفلسفيّة، ص۱۷۰.
يريدون أنّ له ذات كلّ ماله ذات ... فإنّ كلّ ما هو جليل جدّا فإنّه يفوق طباع الإنسان أن يعرف ما هو و ما ذاته، و ذلك بحيث لا يمكن أحدا أن يجيب عنه ما هو أصلا.
إنّ الكلّي قد يقال على وجوه ثلاثة: فيقال كلّي للمعنى من جهة أنّه معقول بالفعل على كثير، مثل الإنسان. و يقال كلّي للمعنى إذا كان جائزا أن يحمل على كثيرين و إن لم يشترط أنّهم موجودون بالفعل، مثل معنى البيت المسبّع. و يقال كلّي للمعنى الّذي لا مانع لتصوّره أن يقال على الكثيرين. إنّما يمنع منه إن منع سبب، و يدلّ عليه دليل، مثل الشّمس و الأرض.
للكلّي معان ثلاثة: أحدهما المعنى الّذي له أفراد بالفعل يحمل على كلّ واحد منها. و الثّاني المعنى الّذي أمكن أن يكون له أفراد كثيرة يحمل عليها و إن لم يكن شيء منها موجودا. الثّالث المعنى الّذي لا مانع لنفس تصوّره من أن يقال على كثيرين، و لكن لوقوعه متعدّدا مانع عقليّ و سبب خارج من نفس ماهيّته و معناه، يدلّ عليه دليل.
قيل: إنّ الكليّة هي مطابقة الصّورة العقليّة لامور كثيرة، لا من حيث كونها ذات هويّة قائمة بالذّهن، بل من حيث كونها ذاتا مثاليّة إدراكيّة غير متأصّلة في الوجود.
۱. ↑ الكندي، ابن اسحاق، رسائل الكنديّ الفلسفيّة، ص۱۷۰. ۲. ↑ الفارابي، ابي نصر، الحروف، ص۲۲۶. ۳. ↑ التوحيدي، ابو حيان، المقابسات، ج۱، ص۳۱۸. ۴. ↑ إخوان الصّفاء، جم رسائل، ج۳، ص۳۹۸. ۵. ↑ ابن سينا، ابو علي، الحدود، ج۱، ص۲۴۲. ۶. ↑ ابن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطّبيعة، ص۶۲۳. ۷. ↑ ابن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطّبيعة، ص۶۶۶. ۸. ↑ ابن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطّبيعة، ص۶۶۸. ۹. ↑ ابن رشد، احمد بن محمد،السّماء والعالم، ص۳. ۱۰. ↑ ابن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطّبيعة، ص۳۰. ۱۱. ↑ ابن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطّبيعة، ص۱۲۶. ۱۲. ↑ ابن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطّبيعة، ص۱۱۵. ۱۳. ↑ ابن رشد، احمد بن محمد، كتاب النّفس، ص۶۲. ۱۴. ↑ الكلى الرازي، فخرالدين، المباحث المشرقيّة، ج۲، ص۱۴۹. ۱۵. ↑ الشيرازي، صدرالدين، تعليقة على الشّفاء، ص۴۸۳. ۱۶. ↑ الشيرازي، صدرالدين، تعليقة على الشّفاء، ص۱۸۰. ۱۷. ↑ الشيرازي، صدرالدين،الحكمة المتعالية، ج۲، ص۹. ۱۸. ↑ الشيرازي، صدرالدين،الشّواهد.الرّبوبيّة، ج۱، ص۱۱۲.