• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

ما يجب إثبات اليد عليه

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



يجب إثبات اليد على جملةأمور منها العاجز عن الدافع عن نفسه و...




يجب إثبات اليد على كلّ عاجز لا يقدر على الدفع عن نفسه مثل الطفل الصغير والمجنون ونحوهما حسبة؛ لوجوب حفظ نفس محترم النفس وصيانتها عن التلف عند كونها في معرض التلف، وهذه الحالات من مصاديقها عرفاً، ولأنّه تعاون على البرّ.قال الشيخ الطوسي : «أخذ الملقوط واجب، وهو فرض على الكفاية مثل الصلاة على الجنازة ودفن الموتى؛ لقوله تعالى: «وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‌ وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ» وأخذه من البرّ، وتركه من الإثم ، وقوله تعالى: «وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ» وأخذه من الخير، ولأنّه في معنى المضطر؛ لأنّه احتاج الحضانة والكسوة والطعام، وإطعام المضطرّ واجب بلا خلاف».
وقال العلّامة الحلّي : « الالتقاط : وهو واجب على الكفاية؛ لاشتماله على صيانة النفس عن الهلاك، وفي تركه إتلاف النفس المحترمة، وقد قال اللَّه تعالى «وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‌ وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ» ولأنّ فيه إحياء النفس فكان واجباً كإطعام المضطرّ وإنجائه من الغرق، وقد قال اللَّه تعالى: «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» وقال اللَّه تعالى:«وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ»... وليس أخذ اللقيط واجباً على الأعيان بالإجماع وأصالة البراءة ولئلّا يتضادّ الأحكام، ولأنّ الغرض الحفظ والتربية، وذلك يحصل بأيّ واحد اتّفق، بل هو من فروض الكفايات إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولو تركه‌ الجماعة بأسرهم أثموا بأجمعهم إذا علموا به وتركوه مع إمكان أخذه». لكن بعض الفقهاء ذهب إلى الاستحباب ، قال المحقّق الحلّي: «قال الشيخ: أخذ اللقيط واجب على الكفاية؛ لأنّه تعاون على البرّ، ولأنّه دفعٌ لضرورة المضطر، والوجه الاستحباب».
[۷] الشرائع، ج۳، ص۲۸۵.

وحُمل على عدم الخوف عليه من الضرر، وإلّا لم يتصوَّر له حكم غير الوجوب، قال الشهيد الثاني : «أكثر الأصحاب على أنّ أخذ اللقيط واجب على الكفاية؛ لما فيه من إعانة المضطرّ، بل إحياء النفس وصيانتها عن الهلاك في كثير من أفراده، وقد قال تعالى: «وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‌»، «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً». والمصنّف رحمه الله ذهب إلى استحبابه عملًا بالأصل .
وهو إنّما يتصوّر مع عدم الخوف عليه من الضرر، وإلّا لم يكن له وجه... فالقول بالوجوب- كما عليه معظم الأصحاب- قويّ، والتفصيل بالوجوب مع الخوف عليه والاستحباب مع عدمه- كما اختاره الشهيد في اللمعة- متّجه».



كلّ ما توقّف حفظ واجب وأدائه على إثبات اليد على شي‌ء وجب ذلك مطلقاً إن لم يكن متعلّقاً لحقّ الغير كأخذ المباحات الأوّلية من‌ أجل قوت نفسه أو عياله، وأمّا إذا كان متعلّقاً لحقّ الغير وكان محترماً فأيضاً يجب ذلك من دون إذنه إذا كان ذلك الواجب أهمّ، كما إذا توقّف حفظ النفس المحترمة أو حفظ العرض والناموس عليه فإنّه يجب الإثبات حينئذٍ من باب المقدّمة.ومنه إثبات المضطرّ يده على مال الغير لرفع الاضطرار عنه، وكذا إثبات المكره يده عليه مع كون المتوعّد عليه أهمّ ملاكاً كقتل النفس وهتك العرض ونحوهما، وقد تقدّم جميع ذلك.



ذكر الفقهاء أنّ النهي عن المنكر واجب، وأنّه ذو ثلاث مراتب: منها: مرتبة اليد.وقد يتوقّف النهي عن المنكر بإثبات‌ اليد على ما يكون سبباً في تحقّقه كالسكّين التي يعلم احتياج قاصد القتل إليها في القتل، أو المطرقة التي يعلم احتياج قاصد السرقة إليها في هتك الحرز ونحو ذلك، بل قد يتوقّف على اعتقاله وحبسه.
قال الإمام الخميني : «لو توقّفت الحيلولة على تصرّف في الفاعل أو آلة فعله- كما لو توقّفت على أخذ يده أو طرده أو التصرّف في كأسه الذي فيه الخمر أو سكّينه ونحو ذلك- جاز بل وجب». وقال أيضاً: «لو توقّفت الحيلولة على حبسه في محلٍّ أو منعه عن الخروج من منزله جاز، بل وجب مراعياً للأيسر فالأيسر، والأسهل فالأسهل، ولا يجوز إيذاؤه والضيق عليه في المعيشة». ويدخل في هذا الباب كلّ ما يصادره الحاكم من أموال يكون الغرض منها عادة ارتكاب المنكر كوسائل التجسّس واستراق السمع، ووسائل بثّ الصور المستهجنة والمنافية للأخلاق وغيرها.
وقد تداول التعبير عند الفقهاء عن هذه الوسائل والأدوات في الفقه بمادّة الفساد، وحكم بوجوب إتلافها.
[۱۱] مصباح الفقاهة، ج۱، ص۱۴۹.
[۱۲] مصباح الفقاهة، ج۱، ص۱۵۵.
لكن وجوب إتلافها إنّما هو فيما لو لم يفرض فيها وجه انتفاع محلّل، وأمّا معه فتصرف إلى ذلك.كما قد يعبَّر في القانون عن إثبات اليد على مثل هذه الأدوات والآلات بالمصادرة للحيلولة دون وقوع الجرم والجناية.



المشهور بين فقهائنا عدم وجوب حفظ مال الغير إذا لم يكن تحت اليد، قال العلّامة الحلّي في لقطة العبد: «إنّ للعبد التسلّط على اللقطة، ولا يجب على السيّد الانتزاع ؛ إذ لا يجب عليه حفظ مال الغير». وبمضمونها قال آخرون غير أنّهم شرطوا عدم الضمان بما إذا لم يكن الالتقاط بإذن السيّد وإلّا كان ضامناً. لكن بعض الفقهاء ذكر بأنّ المال إذا كان في معرض التلف وعرف مالكه فقد يجب التقاطه صيانةً للمال المحترم من التلف.قال الشيخ الطوسي: «لا يخلو واجد اللقطة من أحد أمرين: إمّا أن يكون أميناً أو غير أمين.فإن كان أميناً في الناس من قال: إذا كان أميناً... في مفازة أو في خراب أو في عمران لكنّ الناس ليسوا امناء فإنّه واجب عليه أخذها؛ لأنّه إن ترك تلف على صاحبه، ويكون هذا فرضاً على الكفاية مثل صلاة الجنازة.وفيهم من قال: المسألة على قولين:أحدهما: يجب عليه أخذها، والآخر:ليس بواجب، بل يستحبّ ذلك، وهو الأقوى؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة، ولا دليل على وجوب أخذها. وقد روى أصحابنا كراهيّة أخذها مطلقاً».
وقال الشهيد الثاني: «ولو تحقّق التلف لم يكره (أخذ الضالّة)، بل قد يجب كفايةً إذا عرف مالكها، وإلّا ابيح خاصّة». وقال السيّد الطباطبائي: «واستثنوا من ذلك (حرمة أو كراهة) الأخذ مع تحقّق‌ التلف، فقالوا: إنّه جائز، بل مستحبّ، صيانةً للمال المحترم عنه ( التلف‌)...قيل: بل قد يجب كفايةً إذا عرف مالكها». والظاهر أنّ تقييدهم وجوب الأخذ بصورة ما إذا عرف مالكها من جهة بقائه مكلَّفاً بحفظها أمانة في يده أو ضمانها لمالكها مع التصرّف، والأصل عدم وجوب تحمّل ذلك، بخلاف ما إذا عرف صاحبها.بل يظهر من بعض الفقهاء وجوب إثبات اليد على المال الذي في معرض التلف وحفظه مطلقاً على وجه الكفاية.
قال المحقّق النراقي في الغائب: «لو كان مال منه في معرض الهلاك ومشرفاً على التلف... يجوز حفظه إجماعاً...
بل قد يجب كفايةً على كلّ من اطّلع عليه... لحفظ حقوق الاخوّة وإعانة البرّ». لكن إثبات اليد إنّما يجب في هذا المورد وأشباهه مع عدم إمكان الاستئذان من الحاكم الشرعي وإلّا وجب استئذانه.


 
۱. المائدة/سورة ۵، الآية ۲.    
۲. الحجّ/سورة ۲۲، الآية ۷۷.    
۳. المبسوط، ج۳، ص۳۳۶.    
۴. المائدة/سورة ۵، الآية ۲.    
۵. المائدة/سورة ۵، الآية ۳۲.    
۶. التذكرة، ج۲، ص۲۷۰ (حجرية).    
۷. الشرائع، ج۳، ص۲۸۵.
۸. المسالك، ج۱۲، ص۴۷۱- ۴۷۲.    
۹. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۴۸۰، م ۳.    
۱۰. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۴۸۰، م ۸.    
۱۱. مصباح الفقاهة، ج۱، ص۱۴۹.
۱۲. مصباح الفقاهة، ج۱، ص۱۵۵.
۱۳. المختلف، ج۶، ص۱۰۲.    
۱۴. جامع المقاصد، ج۶، ص۱۵۵.    
۱۵. الروضة، ج۷، ص۱۱۲.    
۱۶. المبسوط، ج۳، ص۳۲۱.    
۱۷. الروضة، ج۷، ص۸۳.    
۱۸. الرياض، ج۸، ص۴۴۲.    
۱۹. عوائد الأيّام، ج۱، ص۲۰۱    




الموسوعة الفقهية، ج۳، ص۴۲۴-۴۲۸.    



جعبه ابزار