• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الإحصان (إحصان القذف)

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



لتصفح عناوين مشابهة، انظر الإحصان (توضيح) .
وأمّا إحصان القذف فهو بمعنى عفّة المقذوف مع توفّر شروط فيه تستوجب تحقّق الفرية و استحقاق  فاعلها الحدّ، وهي عبارة عن البلوغ والعقل والحرّية والإسلام والعفّة عن الزنا ونحوه.




ذكر الفقهاء لتحقّق إحصان القذف في المقذوف شروطاً، هي: البلوغ والعقل والحريّة و الإسلام  والعفّة.
فلا حدّ على من قذف صبيّاً أو صبيّة أو مجنوناً أو مجنونة، ولكن يعزّر حسبما يراه الحاكم، وهذا ممّا لا خلاف فيه، بل في الجواهر: « الإجماع بقسميه عليه». وتدلّ عليه صحيحة فضيل بن يسار ، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام  يقول: «لا حدّ لمن لا حدّ عليه، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أرَ عليه شيئاً، ولو قذفه رجل فقال: يا زان، لم يكن عليه حدّ».

۱.۱ - رواية الإمام الباقر عليه السلام


وصحيحة أبي مريم الأنصاري ، قال: سألت  أبا جعفر عليه السلام  عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل، هل يجلد؟ قال: «لا، وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد».

۱.۲ - رواية الإمام الصادق عليه السلام


وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في الرجل يقذف الصبيّة، يجلد؟ قال: «لا، حتى تبلغ». كما لا حدّ على من افترى على مملوك بل يعزّر، بلا خلاف بين الأصحاب، بل الإجماع بقسميه عليه.



ويستدلّ له ببعض النصوص:

۲.۱ - صحيحة أبي بصير


روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من افترى على مملوك عزّر؛ لحرمة الإسلام»، فلا يحدّ. وقد يستشكل في دلالتها على نفي الحدّ بأنّها- بقرينة التعليل الوارد فيها- ظاهرة في إثبات أصل العقوبة، وليست في مقام إثبات نوعها، فلا ظهور لها في إثبات التعزير المصطلح الظاهر في نفي الحدّ.
[۱۳] تفصيل الشريعة (الحدود)، ج۱، ص۳۰۰.


۲.۲ - صحيحة منصور بن حازم


روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في الحرّ يفتري على المملوك، قال: «يسأل، فإن كانت امّه حرّة جلد الحدّ». والمراد حدّ الفرية على الامّ ، فيكون المراد بالافتراء على المملوك هو التعبير فيه بمثل يا ابن الزانية الظاهر في قذف الامّ، لا إسناد الزنا إلى نفسه، وتقييد الامّ بكونها حرّة في خلال الجملة الشرطيّة ظاهر في عدم ثبوت الحدّ في قذف غير الحرّة، ووجه التعزير واضح.

۲.۳ - رواية عبيد بن زرارة


قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لو اتيت برجلٍ قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلّا خيراً لضربته الحدّ، حدّ الحرّ إلّا سوطاً». وقد استدلّ بها في الجواهر وغيره، ولكن جعل السيّد الخوئي  هذه الرواية مؤيّدة للحكم، ولعلّه لضعف عبد العزيز العبدي  الواقع في سندها. وأيضاً لا حدّ على من قذف كافراً بلا خلاف، بل ادّعي عليه الإجماع.
[۲۲] مباني تكملة المنهاج، ج۱، ص۲۵۵.
وتدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام، إلّا أن يطلع على ذلك منهم، وقال: «أيسر ما يكون أن يكون قد كذب».

۲.۴ - صحيحة الحلبي


روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام، إلّا أن تكون قد اطّلعت على ذلك منه. والمستفاد من الروايتين عدم كون القذف في صورة الاطلاع منهياً عنه، وفي صورة العدم ربّما ينطبق عليه عنوان الكذب، وهو لا يوجب الحدّ. وأمّا غير العفيف فمقتضى تقييد حدّ قذفه في الآية والنصوص بالإحصان- بمعنى العفّة- سقوط الحدّ عن قاذفه. قال اللَّه تعالى: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ».

۲.۵ - معتبرة سماعة


روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: في الرجل إذا قذف المحصنة «يجلد ثمانين، حرّاً كان أو مملوكاً». وتدلّ بمفهومها على عدم الحدّ في قذف غير المحصنة. وقد مرّ أنّ المقصود من الإحصان في المقام هو العفاف وعدم التظاهر بالفاحشة.
[۳۱] اسس الحدود والتعزيرات (التبريزي)، ج۱، ص۲۴۲.
[۳۲] تفصيل الشريعة (الحدود)، ج۱، ص۳۰۱.
ثمّ إنّ من ثبت منه صدور الزنا أو اللواط عند الحاكم ولكن لم يتجاهر به ولم يكن مشهوراً به فهو مستور، وهل يصدق عليه العفيف أيضاً بحيث لا يجوز قذفه؛ لستره وعفّته في أعين الناس، أو أنّه غير عفيف لثبوت الزنا منه عند الحاكم؟
الظاهر بل صريح بعضهم الأوّل، حيث جعل قيد العفّة في كلام الفقهاء احترازاً عن التجاهر الذي يجوز القذف معه، وإن كان يحتمل أن يكون مرادهم الإشارة إلى مقام الإثبات ، بمعنى أنّ من لم يتجاهر ولم يشتهر بذلك يحكم عليه ظاهراً بالعفاف، فيحدّ قاذفه، لا أنّه عفيف واقعاً وإن ثبت منه الزنا عند الحاكم.
وكيف كان فعلى الأوّل لا يجوز قذف من ثبت في المحكمة صدور أحد الأمرين منه ما لم يتجاهر أو يشتهر بهما، ويناسبه تعبير بعضهم عن هذا الشرط في باب القذف بالستر أو عدم التظاهر. وعلى الثاني يجوز، ويناسبه تفسير أهل اللغة للعفّة بمطلق الكفّ عمّا لا يحلّ. وهذا أمر يجب الالتفات إليه وتحقيقه في كلمات الفقهاء، ونتعرّض لبعضها تاركين تحقيقه إلى محلّه. ففي الشرائع : «المقذوف: ويشترط فيه الإحصان، وهو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرّية والإسلام والعفّة، فمن استكملها وجب بقذفه الحدّ، ومن فقدها أو بعضها فلا حدّ، وفيه التعزير، كمن قذف صبيّاً أو مملوكاً أو كافراً أو متظاهراً بالزنا».

۲.۶ - قول المحقق الحلي


وفي المختصر النافع : «يشترط فيه البلوغ وكمال العقل والحرّية والإسلام والستر، فمن قذف... متظاهراً بالزنا لم يحدّ، بل يعزّر». وفي مجمع الفائدة : «شرائط المقذوف التكليف بالبلوغ والعقل والإسلام والحرّية والعفّة عن الزنا غير المتظاهر (به‏)...». وفي موضع آخر: «المراد بالعفّة عدم العلم منه إلّا خيراً». وفي الرياض: «المراد به هنا البلوغ وكمال العقل والحرّية والإسلام والستر أي العفّة عن الزنا واللواط وعدم التظاهر بهما». وفي كشف اللثام: الحدّ مشروط بقذف المحصن، ولو لم يكن محصناً فالتعزير، إلّا في المشهور بالزنا واللواط. وفي الجواهر: «نعم، لو لم يكن متظاهراً بالزنا واللواط اتّجه تمام الحدّ على قاذفه وإن كان متظاهراً بالفسق...».

۲.۷ - قول السيد الخوانساري


في جامع المدارك : «وأمّا التقييد في رواية عُبيد بكون المقذوف ممّن لا يعلم منه إلّا الخير فغير معتبر، فإنّ اعتبار العفّة في كلمات الفقهاء لإخراج المتجاهر بالزنا واللواط، وأمّا غير المتجاهر فهو ممّن لا يعلم حاله، فالظاهر أنّه لا إشكال في أنّ قذفه موجب للحدّ».
[۴۲] جامع المدارك، ج۷، ص۱۰۳.


۲.۸ - قول السيد الكلبايكاني


في الدرّ المنضود: «وأمّا الستر وعدم كونه متظاهراً بالزنا فقد استدلّ على اعتباره بمعتبرة سماعة. .. ورواية عبيد ابن زرارة  المذكورة آنفاً». والمستفاد منها- ما عدا ذيل كلام جامع المدارك الذي قد يكون ظاهره جريان حكم القذف مع العلم بالحال- عدم جواز قذف المستور ولو ثبت منه الزنا في المحكمة. والتفصيل متروك إلى محلّه.


 
۱. المبسوط، ج۸، ص۱۵.    
۲. السرائر، ج۳، ص۵۱۶.    
۳. الشرائع، ج۴، ص۹۴۵.    
۴. القواعد، ج۳، ص۵۴۵.    
۵. جواهر الكلام، ج۴۱، ص۴۱۷.    
۶. جواهر الكلام، ج۴۱، ص۴۱۷.    
۷. الوسائل، ج۲۸، ص۴۲، ب ۱۹ من مقدمات الحدود، ح ۱.    
۸. الوسائل، ج۲۸، ص۱۸۵، ب ۵ من حدّ الزنا، ح ۱.    
۹. الوسائل، ج۲۸، ص۱۸۶، ب ۵ من حدّ الزنا، ح ۴.    
۱۰. مباني تكملة المنهاج، ج۱، ص۲۵۵.    
۱۱. جواهر الكلام، ج۴۱، ص۴۱۷.    
۱۲. الوسائل، ج۲۸، ص۱۸۱- ۱۸۲، ب ۴ من حدّ القذف، ح ۱۲.    
۱۳. تفصيل الشريعة (الحدود)، ج۱، ص۳۰۰.
۱۴. الوسائل، ج۲۸، ص۱۸۱، ب ۴ من حدّ القذف، ح ۱۱.    
۱۵. الوسائل، ج۲۸، ص۱۷۸، ب ۴ من حدّ القذف، ح ۲.    
۱۶. جواهر الكلام، ج۴۱، ص۴۱۷.    
۱۷. مباني تكملة المنهاج، ج۱، ص۲۵۶.    
۱۸. مباني تكملة المنهاج، ج۱، ص۲۵۶.    
۱۹. جامع الرواة (الأردبيلي)، ج۱، ص۴۵۹.    
۲۰. مجمع الفائدة، ج۱۳، ص۱۴۲.    
۲۱. جواهر الكلام، ج۴۱، ص۴۱۸.    
۲۲. مباني تكملة المنهاج، ج۱، ص۲۵۵.
۲۳. الوسائل، ج۲۸، ص۱۷۳، ب ۱ من حدّ القذف، ح ۱.    
۲۴. الوسائل، ج۲۸، ص۱۷۳، ب ۱ من حدّ القذف، ح ۲.    
۲۵. النور/سورة ۲۴، الآية ۴.    
۲۶. الوسائل، ج۲۸، ص۱۸۷، ب ۴ من حدّ القذف، ح ۱.    
۲۷. التبيان، ج۳، ص۱۶۳.    
۲۸. مجمع البيان، ج۷، ص۲۲۱- ۲۳۵.    
۲۹. فقه القرآن، ج۱، ص۴۲۹.    
۳۰. جواهر الكلام، ج۴۱، ص۴۱۸.    
۳۱. اسس الحدود والتعزيرات (التبريزي)، ج۱، ص۲۴۲.
۳۲. تفصيل الشريعة (الحدود)، ج۱، ص۳۰۱.
۳۳. الشرائع، ج۴، ص۹۴۶.    
۳۴. المختصر النافع، ج۱، ص۲۲۰- ۲۲۱.    
۳۵. مجمع الفائدة، ج۱۳، ص۱۴۰.    
۳۶. مجمع الفائدة، ج۱۳، ص۱۴۳.    
۳۷. الرياض، ج۱۳، ص۵۲۷.    
۳۸. كشف اللثام، ج۱۰، ص۵۲۷.    
۳۹. كشف اللثام، ج۱۰، ص۵۲۸.    
۴۰. جواهر الكلام، ج۴۱، ص۴۱۸.    
۴۱. الوسائل، ج۲۸، ص۱۷۸، ب ۴ من حدّ القذف، ح ۲.    
۴۲. جامع المدارك، ج۷، ص۱۰۳.
۴۳. الوسائل، ج۲۸، ص۱۷۸، ب ۴ من حدّ القذف، ح ۱، ۲.    
۴۴. الدرّ المنضود، ج۲، ص۱۸۱.    




الموسوعة الفقهية، ج۷، ص۱۲۹- ۱۳۵.    



جعبه ابزار