أهل الذمة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



لتصفح عناوين مشابهة، انظر أهل الذمة (توضيح).
الذمّة، هي العهد و الأمان و الحرمة ، وإنّما سمّي العهد ذماماً لأنّه يذمّ الإنسان على إضاعته منه. ويقصد بأهل الذمّة أهل العهد والأمان، وسمّوا بذلك لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم.


أهل الذمة في اللغة

[تعديل]

الذمّة: هي العهد والأمان والحرمة، وإنّما سمّي العهد ذماماً لأنّه يذمّ الإنسان على إضاعته منه.
[۲] معجم مقاييس اللغة، ج۲، ص۳۴۶.

ويقصد بأهل الذمّة أهل العهد والأمان، وسمّوا بذلك لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم.

أهل الذمة في الاصطلاح

[تعديل]

هم أهل الكتاب الذين تعاقدوا مع المسلمين على إعطاء الجزية و الالتزام بشروط معيّنة في مقابل إقرارهم على دينهم و توفير الأمن لهم، كما سيتّضح ذلك خلال البحوث المقبلة.

الألفاظ ذات الصلة

[تعديل]


← أهل الكتاب


وهم اليهود و النصارى ، ويلحق بهم المجوس بلا خلاف إلّا من العماني الذي ألحقهم بعبدة الأوثان رغم تظافر النصوص على خلافه. وأمّا الصابئة فقد اعتبرهم البعض من أهل الكتاب، وخالف في ذلك الأكثر، مدّعين عدم دخولهم فيهم.

← أهل الأمان


وهم المستأمنون الذين اعطوا الأمان بعقد مؤقّت لأداء رسالة أو حاجة من تجارة ونحوها، ويحفظ لهم به مالهم وعرضهم ودينهم، فهو يختلف عن عقد الذمّة الذي لا يكون إلّادائميّاً.
[۲۲] معجم لغة الفقهاء، ج۱، ص۴۲۶.


← أهل الحرب


وهم الكفّار الذين ليس بينهم وبين المسلمين عهد ولا أمان ولا ذمّة حتى لو لم تكن الحرب قائمة بينهم. بينما عرّفهم آخرون بأنّهم من كانوا يحاربون المسلمين.

← أهل الهدنة


وهم المتعاهدون مع المسلمين على ترك الحرب مدّة معيّنة من دون التزام بأحكام الإسلام ، بخلاف أهل الذمّة الذين لابدّ لهم من الالتزام بأحكامه.

ما تتحقق به الذمة

[تعديل]

يستفاد من كلمات الفقهاء تحقّق الذمّة ببعض الامور نوردها فيما يلي:

← عقد الذمة


أهل الذمة (عقدالذمة)، وهو عقد يتم بموجبه الاتّفاق بين المسلمين وأهل الكتاب على إقرارهم على دينهم وتوفير الأمان لهم مقابل شروط. ولفظه: أقررتكم بشرط كذا وكذا، أو ما يؤدّي هذا المعنى ». وبهذا العقد يصبح لهم الأمن ويتبعهم ذراريهم.

← تملّك المستأمن لأرض في بلاد الإسلام


نقل الشيخ الطوسي عن بعضهم أن المستأمن إذا أحيا أرضاً في بلاد الإسلام صار ذمّياً، ولا يمكّن من الرجوع إلى بلاد الشرك .
وذكر ابن البرّاج أنّ الحربي المستأمن إذا اشترى أرضاً عشرية أو خراجية فسلّمها إلى مسلم مزارعة كان جائزاً، ويصير بها ذمّياً، وما يخرج منها يقسّم بينهما على ما اشترطاه، ويوضع عليه الخراج في أرضه ولا يمكّن من الرجوع إلى مأمنه.
وخالف في ذلك العلّامة الحلّي نافياً اعتباره ذمّياً بذلك، ويكون حكم أرضه حكم مال المستأمن ينقض الأمان فيه بموته كغيره من أمواله.
وهو مقتضى الأصل والقاعدة.

ما تثبت به الذمّة

[تعديل]

تثبت الذمّة بكل الوسائل القانونية الشرعية المفيدة لثبوت العقود والاتّفاقات كالبينة و إقرار الطرفين وغير ذلك، كما يمكن القول بثبوت الذمّة بالقرائن الخارجية و شاهد الحال، كما لو عاش جمع من أهل الكتاب في بلاد المسلمين لمدّة طويلة كعشرات السنين أو لقرون متمادية دون أن يلاحظ اعتراض أحد من الحكام أو آحاد المسلمين على وجودهم، فإنّ شاهد الحال هذا قرينة مفيدة عقلائياً لوجود اتّفاق معهم يرخّص لهم بالبقاء هذه المدّة الطويلة، وليس إلّا الذمّة، اللهمّ إلّاإذا احتمل أمرٌ آخر لشواهد أو قرائن.
وهكذا الحال عندما تشتدّ هذه الإقامة بأن يملكوا الأراضي وغير ذلك حتى لو لم نقل بأنّ تملّك أهل الكتاب لأرض يجعلهم ذمّيين.

أحكام أهل الذمّة

[تعديل]

أهل الذمة (أحكامه)، لأهل الذمّة أحكام وحقوق وواجبات نذكرها: ۱- حقوق أهل الذمّة، ۲- التبعية في الذمّة، ۳- نقض الذمّة، ۴- العلاقات مع أهل الذمّة.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الصحاح، ج۵، ص۱۹۲۶.    
۲. معجم مقاييس اللغة، ج۲، ص۳۴۶.
۳. لسان العرب، ج۱۲، ص۲۲۱.    
۴. مجمع البحرين، ج۲، ص۱۰۳.    
۵. الشرائع، ج۱، ص۲۳۴.    
۶. المبسوط، ج۲، ص۹.    
۷. التذكرة، ج۹، ص۲۷۶.    
۸. التذكرة، ج۹، ص۲۷۹.    
۹. المسالك، ج۳، ص۶۷.    
۱۰. جواهر الكلام، ج۲۱، ص۲۲۸.    
۱۱. المختلف، ج۴، ص۴۳۳.    
۱۲. جواهر الكلام، ج۲۱، ص۲۲۸.    
۱۳. جواهر الكلام، ج۳۰، ص۴۵ .    
۱۴. المنهاج (الخوئي)، ج۱، ص۳۹۱، م ۶۲.    
۱۵. المبسوط، ج۵، ص۳۶- ۳۷.    
۱۶. التبيان، ج۱، ص۲۸۳.    
۱۷. مجمع البيان، ج۱، ص۲۴۲.    
۱۸. المختلف، ج۴، ص۴۴۳.    
۱۹. الحدائق، ج۲۴، ص۵.    
۲۰. المبسوط، ج۷، ص۲۷۴.    
۲۱. المبسوط، ج۲، ص۳۷.    
۲۲. معجم لغة الفقهاء، ج۱، ص۴۲۶.
۲۳. صراط النجاة، ج۱، ص۴۴۸.    
۲۴. المسالك، ج۶، ص۲۲۰.    
۲۵. المبسوط، ج۸، ص۴۷.    
۲۶. المنتهى، ج۲، ص۹۷۵ (حجرية).    
۲۷. التذكرة، ج۹، ص۳۵۹.    
۲۸. المبسوط، ج۲، ص۵۰.    
۲۹. الشرائع، ج۱، ص۲۵۴.    
۳۰. المبسوط، ج۳، ص۲۷۰.    
۳۱. المهذب، ج۲، ص۱۸.    
۳۲. المختلف، ج۶، ص۱۸۷.    


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱۹، ص۵۷-۶۵.    



جعبه ابزار