عدم إمكان التفصي عن الضرر في الإكراه

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يعتبر في صدق مفهوم الإكراه أن لا يكون الشخص قادراً على التخلّص من الضرر الذي توعّده به المكرِه، وعليه إذا أمكن له أن يتخلّص من الضرر الذي توعّده به المكرِه، فالإكراه غير صادق، ولا فرق في ذلك بين طرق التفصّي والتخلّص، فكما لا يصدق مفهوم الإكراه إذ أمكنه أن يستعين ببعض الناس ممّن يمكنهم دفع المكروه الذي توعّد به الظالم ونحو ذلك، كذلك لا يصدق إذا أمكنه أن يوقع صورة البيع - مثلًا- من دون قصد للمعنى الحقيقي من البيع أو يأتي بصيغة البيع بنحو التورية بأن يريد بقوله: (بعت داري) الإخبار عن بيع سابق لداره، فإذا لم يفعل شيئاً من هذه الأمور مع التفاته إليه وتمكّنه منه وباع داره، وقع البيع صحيحاً لأنّه غير مكره.
والظاهر أنّ أصل اشتراط عدم إمكان التفصّي في الجملة لا خلاف فيه، وإنّما وقع الخلاف في بعض التفاصيل:


التفصيل بين المعاملات وغيرها

[تعديل]

ظاهر البعض عدم الفرق بين الإكراه في المحرّمات والمعاصي وبين الإكراه في المعاملات، فكما يعتبر في صدق الإكراه المسوغ لارتكاب المحرّم عدم إمكان التفصّي من تهديد المكرِه إلّا بإتيان ما اكره عليه، بحيث إذا بلغ الإكراه إلى هذا الحدّ جاز معه ارتكاب المحرّمات وترك الواجبات وإلّا فلا، كذلك يعتبر في الإكراه في المعاملات، فإنّه إذا كان خدمه حاضرين عنده وتوقّف دفع ضرر إكراه الشخص على أمر خدمه بدفعه وطرده، فلو لم يفعل ذلك لا يصدق في حقّه الإكراه.وكذلك لو كان الشخص قاعداً- مثلًا- في مكان خاص خالٍ عن الغير متفرّغاً لعبادة أو مطالعة، فجاءه من يكرهه على بيع شي‌ء ممّا عنده وهو في هذا الحال غير قادر على دفع ضرره، لكن لو خرج لكان له في الخارج خدم يكفونه شرّ المكرِه، فعندئذٍ لا يصدق الإكراه أيضاً.
[۲] كلمة التقوى، ج۴، ص۴۳.

لكن اختار الشيخ الأنصاري التفصيل بين المعاملات وغيرها في المقام حيث اعتبر العجز عن التفصّي في مفهوم الإكراه في الثاني دون الأوّل؛ وذلك لأنّ المناط في الإكراه الرافع لأثر المعاملات إنّما هو عدم طيب النفس بمفاد المعاملة، وهذا المعنى قد يتحقّق مع إمكان التفصّي، كما لو كان جالساً في مكان خاص فأكرهه الجائر على بيع شي‌ء ممّا عنده، وكان للمكرَه- بالفتح- في غير هذا المكان خدم يكفونه عن شرّ المكرِه- بالكسر- إلّاأنّه يكره الخروج عن مكان جلوسه، ولا يتمكّن في هذه الحالة من دفع ضرر الجائر عن نفسه، فالظاهر أنّ الإكراه بمعنى عدم طيب النفس متحقّق هنا، وحينئذٍ يحكم بعدم ترتّب الأثر على هذه المعاملة الصادرة من المكرَه.وهذا بخلاف الإكراه على أمر محرّم- كالكذب وشرب الخمر- فإنّ الشخص في المثال لا يعذر بمجرّد كراهة الخروج عن ذلك المنزل.
والحاصل: أنّ المناط في الإكراه المعتبر في تسويغ المحرّمات هو الإكراه بمعنى الجبر، وأمّا المناط في الإكراه المعتبر في رفع الأثر عن المعاملات فعدم طيب النفس لا غير، وبينهما فرق واضح. وقد أورد عليه بأنّ معنى الإكراه هو حمل الغير على ما يكرهه مع الإيعاد على تركه، وهذا المعنى ينطبق على جميع موارد الإكراه بنسق واحد من دون فرق بين المعاملات والمحرّمات، فإذا كان الشخص في مكان- مثلًا- فأكرهه الجائر على بيع داره ولم يكن قادراً على دفع ضرر الجائر عن نفسه ولو بالاستنصار من خدمه وعشيرته خارج ذلك المكان، فوقتئذٍ يصدق الإكراه فيحكم ببطلان المعاملة، وكذا الحال في الإكراه على‌ الإتيان بالمحرّمات والمعاصي، فإنّ الحرمة ترتفع في هذا المثال.
وأمّا إذ لم يكن قادراً على دفع الضرر في ذلك المكان إلّاأنّ له في غير ذلك المكان خدماً وعشيرة يتمكّن من أن يستنصر منهم لكي يدفعوا عنه الضرر، فإذا أكرهه على بيع داره فلم يستنصر منهم، فعندئذٍ لا يصدق الإكراه فلا يحكم بفساد المعاملة، بل يحكم بصحّتها.
وبعبارة أخرى: أنّ الإكراه إنّما يؤثّر في فساد المعاملة إذا كانت المعاملة المكره عليها فاقدة لطيب النفس من ناحية الخوف المستتبع لترتّب الضرر على الترك، ولم يقدر المكرَه على دفعه عادةً، ومن الواضح أنّ طيب النفس متحقّق في المثال، والمقصود من طيب النفس والرضا الذي هو شرط لصحّة المعاملة ليس هو انشراح الصدر بذلك، وإلّا فكثير من المعاملات تكون باطلة لخلوّها من ذلك، فإنّ من يبيع داره لأداء دينه ومعالجة مريضه ليس له هذا الانشراح ، بل المقصود منه الرضا المعاملي بمعنى أن لا يكون مقهوراً على المعاملة، ومن يتمكّن من دفع الضرر بالاستنصار من الغير والاستعانة به لم يصدق عليه أنّه مقهور على المعاملة.
وكذا الحال في الإكراه على المعصية ، فإذا أكرهه على شرب الخمر- مثلًا- وكان قادراً على الاستنصار من الغير لدفع الضرر لم يصدق عنوان الإكراه، فلو شرب الخمر والحال هذه فقد شربه من دون إكراه، فلم ترتفع الحرمة.
[۴] حاشية المكاسب (اليزدي)، ج۲، ص۵۶- ۵۷.
[۵] البيع (الخميني)، ج۲، ص۹۰.
وأمّا ما ورد في رواية ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : «لا يمين... في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه»، قال:قلت: أصلحك اللَّه، فما الفرق بين الجبر والإكراه؟ قال: «الجبر من السلطان، ويكون الإكراه من الزوجة والامّ والأب ، وليس ذلك بشي‌ء»، فلا يستفاد منه عدم اشتراط عدم التمكّن من التفصّي عن الضرر في صدق الإكراه لتوجّه الضرر على ترك المكره عليه في إكراه الأب والامّ والزوجة، فإن ترك ما يريده الأب أو الامّ أو الزوجة قد يوجب اختلال العيش‌ واضطراب الفكر، بل ربما ينجرّ ذلك إلى ما هو أعظم من ذلك، فالرواية لم تكن بصدد إثبات صدق الإكراه بدون توجّه الضرر على ترك المكره عليه، وغاية ما يستفاد منها أنّ دائرة الإكراه الرافع لأثر المعاملات أوسع من دائرة الإجبار المسوّغ للمحرّمات، فإنّه يتسامح في الأوّل بما لا يتسامح في الثاني.
على أنّه لم يذكر في الرواية أنّ الإجبار يكون في المحرّمات فقط، بل المذكور فيها هو بيان الفارق بين السلطان وبين الأب والامّ والزوجة. مضافاً إلى ذلك أنّ الرواية ضعيفة سنداً؛ إذ الراوي عن ابن سنان عبد اللَّه بن القاسم ، وهو إمّا مجهول أو ضعيف.
[۱۱] البيع (الخميني)، ج۲، ص۸۹.


التفصيل بين التورية وغيرها

[تعديل]

فصّل الشيخ الأنصاري أيضاً بين العجز عن التفصّي بالتورية وغيرها، حيث اعتبر الثاني في مفهوم الإكراه دون الأوّل؛ وذلك لأنّ ترتّب الضرر على مخالفة المكره ليس على المخالفة الواقعية، بل على اعتقاد المكرِه بها، بمعنى أنّه لو أحرز مخالفة المكرَه لأضرّ به، وهذه القضية صادقة مع تمكّن المكرَه من التورية، حيث إنّ المكرِه لو أحرز أنّ المكرَه ورّى في نفسه ولم ينشأ العقد لأضرّ به، بخلاف التفصّي بغير التورية ، فإنّ الجائر لا يتمكّن من إضرار المكرَه مع تفصّيه بغير التورية، كما إذا تفصّى بالسفر إلى بلد آخر لا تصل إليه يد الجائر فيه؛ إذاً لا يعتبر العجز عن التورية في صدق الإكراه ويعتبر العجز عن التفصّي بغيرها في صدقه.
وأورد عليه بأنّ ما يعتبر في صدق الإكراه هو خوف المكرَه من المخالفة، وهذا لا يكون إلّامع احتماله اطّلاع المكرِه على حاله، وأمّا إذا علم عدم إمكان اطّلاعه على توريته فلا يحصل له خوف الضرر المصحّح لصدق الإكراه، ولو كان الميزان في صدق الإكراه مجرّد القضية الشرطية المزبورة، فلازمها جواز شرب الخمر- مثلًا- فيما إذا أمر الجائر بشربها مع تمكّن المأمور من صبّها على الأرض أو خارج الفم وإيهام الجائر بأنّه يشربها، فإنّ هذا الفعل، نظير التورية في أنّه لو اطّلع الجائر عليه لأوقعه في الضرر.
[۱۳] إرشاد الطالب، ج۲، ص۲۴۲- ۲۴۳.

ثمّ إنّ التفصيل المذكور إنّما يستفاد من ذيل كلام الشيخ الأنصاري، إلّاأنّ المستفاد من صدر كلامه أنّ الإكراه كما أنّه متقوّم بعدم إمكان التفصّي بغير التورية، كذلك هو متقوّم بعدم إمكان التفصّي بالتورية، إلّاأنّه لا يعتبر عدم إمكان التفصّي بالتورية في تحقّق الإكراه تعبّداً وبحكم الشارع.
واستدلّ على ذلك بأنّ المعتبر في صدق الإكراه خوف ترتّب الضرر على مخالفة المكره ومع إمكان التفصّي بغير التورية لا يحصل الخوف في مخالفة المكره، حيث إنّ الضرر مع إمكان التفصّي يترتّب على ترك الفعل المكره عليه وترك التفصّي معاً، وليس التفصّي مكرهاً عليه ولا بدلَ له، حيث لم يأمر به الجائر لا تعييناً ولا تخييراً ليكون نظير ما إذا أكرهه على شرب الخمر أو فعل القمار، بل الفعل المتفصّى به مسقط للإكراه، بمعنى أنّه رافع لموضوعه، وكون التفصّي مسقطاً للإكراه يجري في مورد إمكان التفصّي بالتورية أيضاً، إلّاأنّ الشارع قد رخّص في مورد إمكان التفصّي بالتورية في تركها، كما يستفاد ذلك من إطلاق الروايات الواردة في طلاق المكره وعتقه، وممّا دلّ على جواز الحلف باللَّه كاذباً عند الخوف والإكراه، فإنّ حمل الإطلاق على صورة العجز عن التورية حمل على الفرد النادر، بل لو كان العجز عن التورية معتبراً لُاشير إليه في تلك الأخبار، خصوصاً في قضية عمّار، فإنّ تنبيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عمّاراً على التورية وإن لم يكن واجباً ولعلّ وجه عدم وجوب التنبيه أنّ المورد من قبيل‌ الإرشاد إلى الموضوع مع غفلة المكلّف عنه، حيث لابدّ من فرض أنّ عمّاراً قد نسي التورية وغفل عنها عند إكراهه على الاعتراف بالشريك، لا أنّ تركه التورية كان لجهله بالحكم وعدم علمه بوجوب التورية في هذه الموارد، كما هو الحال في ترك بعض الناس أو جلّهم؛ فإنّ عدم رعاية بعض تكاليف الشرع منهم يكون لجهلهم بها، وفرض مثل هذا الجهل لا يناسب شأن عمّار ولا تطبيق الإكراه على فعله، كما هو مقتضى نزول الآية: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ». إلّاأنّ شفقته صلى الله عليه وآله وسلم عليه تقتضي ذلك؛ لما رآه من اضطرابه‌ وتأثّره من تكلّمه بكلمة الكفر، لا أن يقول صلى الله عليه وآله وسلم له: «وإن عادوا عليك فعد». وفيه: «يا عمّار، إن عادوا فعد».
هذا، وقد ناقش بعض الفقهاء ما ذهب إليه من استبعاد حمل رفع الإكراه وما ورد في بطلان الطلاق والعتاق عن استكراه على صورة العجز عن التورية لعدّة وجوه:
۱- إنّ حديث رفع الإكراه لا يختصّ بالعقود والإيقاعات ليقال: إنّ التمكّن من التورية فيهما غالبي، فاختصاصه بصورة العجز عن التورية حمل لعموم رفعه على الموارد النادرة، بل يعم الإكراه على فعل الحرام وترك الواجب ممّا لا دخل في موردهما للتورية وعدمها.
۲- إنّ اعتبار عدم إمكان التفصّي بالتورية لا يوجب حمل المطلق على فرده النادر حتى فيما ورد في بطلان الطلاق أو العتاق أو الحلف كاذباً عن إكراه؛ وذلك لأنّ الذي لا يمكن هو حمل المطلق على فرده النادر مع ورود الحكم في الخطاب على ذلك المطلق، كما إذا ورد في الخطاب: (اقتلوا الضالّ المضلّ) فإنّ حمله على خصوص مدّعي النبوّة- مثلًا- حمل للمطلق على فرده النادر.وأمّا بيان الحكم في الخطاب للمطلق الذي لا توجد له أفراد كثيرة بل يوجده فرده نادراً، كما إذا ورد في الخطاب:
(اقتلوا المتنبّئ) فالالتزام بمدلوله مع قلّة أفراده لا محذور فيه، والأمر في المقام كذلك؛ لأنّ الإكراه على الإطلاق والعتاق لا يصدق إلّامع العجز عن التفصّي بالتورية أو بغيرها، حيث إنّ المعتبر في صدق الإكراه على فعل خوف ترتّب الضرر على المخالفة، والمفروض في موارد إمكان التفصّي أنّه يترتّب على المخالفة وترك ذلك التفصّي معاً.والحاصل: أنّ ما ورد في بطلان طلاق المكره وعتاقه وجواز الحلف كاذباً مع الإكراه من قبيل ورود الحكم في الخطاب على المطلق الذي لا يوجد له فرد إلّا نادراً.
۳- إنّ العجز عن التورية للغفلة عنها أو للدهشة منها ونحوها كثير ولا يكون من الفروض النادرة. وأمّا ما ذكروه من أنّ العجز عن التورية لو كان معتبراً في رفع الأثر على الفعل المكره عليه لُاشير إليه في قضيّة عمّار وأبويه من جهة شفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأورد عليه:
أوّلًا: أنّ عظمة عمّار ونبوغه في العلم والتقوى مانعة عن تكلّمه بكلمة الكفر مع قصده معناها، بل هو لم يتكلّم بكلمة الكفر إلّا ظاهراً بلسانه وكان قلبه مطمئناً بالإيمان ، وعليه فشأن تكلّمه بكلمة الكفر شأن تكلّم الكفّار بكلمة الشهادة عند الخوف والدهشة من غير إرادة جدّية، وعليه فلم تكن حاجة إلى التنبيه.
وثانياً: أنّ عدم تنبيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عمّاراً على التورية لعدم مشروعيتها في أمثال المقام؛ لأنّ إظهار الكفر ولو مع التورية محرّم في نفسه؛ لأنّه هتك لساحته سبحانه وتجاسر على عظمته، وعليه فلا يخرج الفعل في مثل هذه الموارد بالتورية عن عنوان المحرّم لتجب التورية، ولا يكون معها من الإكراه على الحرام.
وبهذا يتّضح أنّه لا يوجد دليل شرعي على جريان حكم الإكراه مع إمكان التورية، كما أنّه لا فرق بين التفصّي بالتورية وغيرها في اعتبار إمكان التفصّي في صدق الإكراه، فكما لا يصدق الإكراه مع إمكان التفصّي بغير التورية، كذلك لا يصدق مع إمكان التفصّي بالتورية. نعم، مع خوف الضرر عند التورية يصدق الإكراه بلا شكّ.
[۱۸] إرشاد الطالب، ج۲، ص۲۴۰- ۲۴۲.


المراجع

[تعديل]
 
۱. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم)، ج۳، ص۳۱۷.    
۲. كلمة التقوى، ج۴، ص۴۳.
۳. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم)، ج۳، ص۳۱۷- ۳۱۹.    
۴. حاشية المكاسب (اليزدي)، ج۲، ص۵۶- ۵۷.
۵. البيع (الخميني)، ج۲، ص۹۰.
۶. مصباح الفقاهة، ج۳، ص۳۰۳.    
۷. الوسائل، ج۲۳، ص۲۳۵، ب ۱۶ من الأيمان، ح ۱.    
۸. مصباح الفقاهة، ج۳، ص۳۰۴.    
۹. مصباح الفقاهة، ج۳، ص۳۰۳- ۳۰۴.    
۱۰. مصباح الفقاهة، ج۳، ص۳۰۴.    
۱۱. البيع (الخميني)، ج۲، ص۸۹.
۱۲. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم)، ج۳، ص۳۱۶.    
۱۳. إرشاد الطالب، ج۲، ص۲۴۲- ۲۴۳.
۱۴. النحل/سورة ۱۶، الآية ۱۰۶.    
۱۵. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم)، ج۳، ص۳۱۴- ۳۱۵.    
۱۶. الوسائل، ج۱۶، ص۲۲۶، ب ۲۹ من الأمر والنهي، ح ۲.    
۱۷. مصباح الفقاهة، ج۳، ص۳۰۶- ۳۰۷.    
۱۸. إرشاد الطالب، ج۲، ص۲۴۰- ۲۴۲.


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱۶، ص۲۵۵-۲۶۱.    



جعبه ابزار