شروط ثوبي الإحرام

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



المعروف بين الفقهاء اشتراط كون ثوبي الإحرام ممّا تصحّ الصلاة فيه، بل الاتفاق عليه وعدم ظهور خلاف فيه.
[۱۳] المفاتيح، ج۱، ص۳۱۷.

وهذا مبني على القول بوجوب لبس ثوبي الإحرام أو شرطيته في صحة الإحرام، وأمّا إذا قيل بعدم وجوبه تكليفاً وعدم شرطيته في الإحرام وضعاً فلا موضوع لهذا البحث.

محتويات

۱ - الاستدلا بالروايات
       ۱.۱ - الطهارة
              ۱.۱.۱ - روايات الإمام الصادق عليه السلام
              ۱.۱.۲ - قول المحقق النجفي
              ۱.۱.۳ - قول الفاضل الهندي
              ۱.۱.۴ - قول المحقق الأردبيلي
       ۱.۲ - أن لا يكون مغصوبا
       ۱.۳ - أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه
              ۱.۳.۱ - قول الشهيد الثاني
       ۱.۴ - أن لا يكون مذهبا للرجال والخناثى‏
       ۱.۵ - أن لا يكون حريرا
              ۱.۵.۱ - الاستدلال بالعمومات المانعة عن لبس الحرير للرجال
              ۱.۵.۲ - رواية الإمام أبو الحسن الكاظم عليه لسلام
              ۱.۵.۳ - رواية الإمام الصادق عليه السلام
              ۱.۵.۴ - قول المحقق النجفي
              ۱.۵.۵ - قول الشيخ الطوسي
              ۱.۵.۶ - قول الشيخ الصدوق
              ۱.۵.۷ - قول المحقق الحلي
              ۱.۵.۸ - قولالسيد العاملي
       ۱.۶ - صدق الثوب عليه
              ۱.۶.۱ - قول السيد العاملي
       ۱.۷ - أن لا يكون مخيطا
              ۱.۷.۱ - قول الشهيد الأول
              ۱.۷.۲ - قول المحقق النراقي
              ۱.۷.۳ - قول المحقق النجفي
              ۱.۷.۴ - رواية الإمام الصادق عليه السلام
              ۱.۷.۵ - الدليل على اختصاص المنع بالمذكورات
              ۱.۷.۶ - قول الشهيد الأول
              ۱.۷.۷ - قول المحقق الأردبيلي
              ۱.۷.۸ - قول السيد العاملي
              ۱.۷.۹ - قول المحقق النجفي
              ۱.۷.۱۰ - إحرام النساء في المخيط
              ۱.۷.۱۱ - الإحرام في القميص
              ۱.۷.۱۲ - الاستدلال بالروايات
              ۱.۷.۱۳ - قول السيد اليزدي
       ۱.۸ - أن لا يكون مطيبا
       ۱.۹ - الإحرام في الثياب السود
              ۱.۹.۱ - قول الشيخ المفيد
۲ - المراجع
۳ - المصدر

الاستدلا بالروايات

[تعديل]

واستدلّ للمشهور بمفهوم خبر حريز عن الصادق عليه السلام قال: «كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه»، بناءً على إرادة المنع من البأس في مفهومه. وفيما يلي تفصيل الشروط:

← الطهارة


ذكر غير واحد من الفقهاء عدم جواز الإحرام مع وجود النجاسة غير المعفوّ عنها.

←← روايات الإمام الصادق عليه السلام


واستدلّ له مضافاً إلى خبر حريز المتقدّم بما روى ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها؟ قال: «نعم، إذا كانت طاهرة».
ورواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحرم يحوّل ثيابه؟ قال: «نعم». وسألته: يغسلها إن أصابها شي‏ء؟ قال: «نعم، إذا احتلم فليغسلها...»، المؤيّدة برواية ابن عمّار الاخرى قال: سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة؟ قال: «لا يلبسه حتّى يغسله، وإحرامه تام». ومال السيد العاملي إلى تعميم اعتبار الطهارة ابتداء و استدامة .

←← قول المحقق النجفي


وناقش فيه المحقّق النجفي قائلًا: «إنّه غير قابل للإرادة حال الابتداء خاصّة منه، نعم هو دالّ عليها ولو بدعوى ظهوره في اعتبار طهارتهما حال الإحرام ابتداء واستدامة، فيقتصر على الأوّل لاعتضاده بالفتاوى دون غيره الباقي على حكم الأصل ».
أضف إلى ذلك عدم اشتراط استدامة أصل اللبس حتى يقال بطهارته استدامة كما تقدّم تفصيله. نعم، صرّح بعض من اشترط الاستدامة في أصل لبس ثوبي الإحرام اشتراط الطهارة في استدامته أيضاً وذكر: إنّه يعلم من الروايتين المتقدّمتين لعمّار عدم جواز لبس المحرِم الثوب النجس، سواء كان الثوب قد أحرم فيه أم في غيره بلا فرق في ذلك بين الابتداء والاستدامة، بل يستأنس منهما شرطيّة طهارة البدن أيضاً وإن لم يتعرّض لذلك إلّا بعض المتأخّرين، كما يستأنس عدم جواز لبس المحرِم كلّ ثوب نجس، سواء كان معفوّاً عنه في الصلاة أم لا. ويقيّد هذا الإطلاق بما تقدّم عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن‏ تحرم فيه». فالمستفاد هو أنّ ما كان معفوّاً عنه في الصلاة معفوّ عنه أيضاً في ثوبي الإحرام.

←← قول الفاضل الهندي


إلّا أنّه ربّما يقال بأنّ ما تدلّ عليه الأخبار من لزوم المبادرة إلى التطهير لعلّه حكم استحبابي أو وجوبي لغرض الصلاة، فلا يجب طهارة ثوبي الإحرام في غير حال الصلاة، كما صرّح بذلك الفاضل الهندي ، وقال: «أمّا سائر ما يشترط في ثوب الصلاة فلا أعرف الآن دليلًا عليه، إلّا الخبرين في الصلاة، وظاهرهما مبادرة المحرم إلى التطهير كلّما تنجّس وجوباً أو استحباباً، ومفهوم خبر حريز وهو بعد التسليم لا ينصّ على الحرمة ولو سلّمت لم يفهم العموم وخصوصاً للنجس الذي عرضه المانع من الصلاة».

←← قول المحقق الأردبيلي


ويؤيد ذلك جواز حمل النجاسة حال الإحرام وعدم وجوب غسل بدنه إلى وقت الصلاة، وهو يفيد جواز كونها للصلاة ونحوها، فيمكن حمل الرواية عليه وعلى الاستحباب كما صرّح بذلك المحقّق الأردبيلي وإن قال في ذيله بأنّ الأحوط لا يترك.
نعم، يشترط طهارة لباس الإحرام أيضاً حين الطواف؛ لأنّ الطواف صلاة، كما صرّح بذلك غير واحد من الفقهاء، كما سيأتي في محلّه. وعلى أيّ حال، لا يبطل الإحرام بلبس الثوبين النجسين وإن أثم، لما تقدّم من عدم شرطيّة أصل اللبس فيه فضلًا عن صفات الملبوس.

← أن لا يكون مغصوبا


صرّح الفقهاء بأنّ من شروط ثوبي الإحرام إباحتهما، فلا يجوز أن يكونا مغصوبين، بل قيل: إنّه لا شكّ في ذلك. واستدلّ له بما تقدّم من مفهوم خبر حريز، وبعدم حصول الامتثال بما يكون حراماً- بناءً على امتناع اجتماع الأمر والنهي -.

← أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه


ذكر الفقهاء عدم الإحرام فيما لا يؤكل لحمه، فقال المفيد أنّه: «لا يحرم في ديباج ولا حرير ولا خزّ مغشوش بوبر الأرانب والثعالب، ولا يحرم في ثياب سود».

←← قول الشهيد الثاني


وقال الشهيد الثاني : «لا يجوز أن يكون من جلد وصوف وشعر ووبر ما لا يؤكل لحمه، ولا من جلد المأكول مع عدم التذكية ».
نعم، استثنى بعضهم الخزّ من ذلك،
[۵۰] كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
ولعلّ المستند في عدم الجواز هو مفهوم خبر حريز المتقدّم. ولكن خالف بعضهم في ذلك مدّعياً أنّه لا يعرف له مستنداً ظاهراً؛ إذ لا دلالة لخبر حريز إلّا بمفهوم الوصف، وهو غير حجّة، فلا يوجب ذلك الخروج عن الأصل، إلّا أن يثبت الإجماع ، وهو مشكل؛ إذ المحكي عن كثير من الفقهاء عدم التعرّض لذلك.

← أن لا يكون مذهبا للرجال والخناثى‏


[۵۴] كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
ولعلّ الوجه فيه هو مفهوم خبر حريز المتقدّم.

← أن لا يكون حريرا


صرّح الفقهاء بعدم جواز إحرام الرجل في الحرير الخالص ، وأمّا الممتزج به فلا بأس ما لم يصدق عليه اسمه ، بل استظهر الأردبيلي نفي الخلاف فيه.

←← الاستدلال بالعمومات المانعة عن لبس الحرير للرجال


واستدلّ لذلك بالعمومات المانعة عن لبس الحرير للرجال، فإنّه مع حرمة لبسه لا يكون عبادة، مضافاً إلى مفهوم صحيحة حريز السابقة وخبر أبي بصير قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل؟ قال: «لا بأس بأن يحرم فيها، إنّما يكره الخالص منه». والمراد بالكراهية هنا التحريم ووجوب اللبس لا يجتمع مع النهي والتحريم، على أنّا لو قلنا بشرطيّة لبسهما في الإحرام اشترط إباحته أيضاً، ولو لعدم شمول دليل الشرطيّة المحرّم.
وألحق بعض الفقهاء الخناثى بالرجال للاحتياط و للإشكال في أصل جواز لبسه لها، وإن اختار المحقّق النجفي القول بالجواز في حقّها؛ نظراً إلى الأصل وعدم معارضة الاحتياط له ما لم يكن واجباً للمقدّمة. وفي لبس الحرير للنساء خلاف، فقد ذهب جماعة- كالمفيد في أحكام النساء وابن إدريس والعلّامة الحلّي وغيرهم- إلى جواز لبس النساء الحرير المحض حال الإحرام، وهو المنسوب إلى أكثر المتأخّرين أيضاً.

←← رواية الإمام أبو الحسن الكاظم عليه لسلام


واستدلّ لذلك - مضافاً إلى الأصل وجواز لبسهنّ له في الصلاة، وما مرّ من مفهوم خبر حريز- بخبر نضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المرأة المحرمة أي شي‏ء تلبس من الثياب؟ قال: «تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران و الورس ، ولا تلبس القفّازين، ولا حلياً تتزيّن به لزوجها، ولا تكتحل إلّا من علّة، ولا تمسّ طيباً، ولا تلبس حليّاً ولا فرنداً، ولا بأس بالعلم في الثوب».

←← رواية الإمام الصادق عليه السلام


وبخبر يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قلت: المرأة تلبس القميص تزره عليها، وتلبس الحرير والخز والديباج؟ فقال: «نعم، لا بأس به». والظاهر منها هو اللبس حال الإحرام، فلا وجه للمناقشة فيها بكونها مطلقة بالنسبة إلى حال الإحرام وغيره، وعدم ظهورها فيه.

←← قول المحقق النجفي


وقد جمع بعضهم بين هذه الروايات وما سيأتي من الروايات المانعة بالحمل على الكراهة ، كما قال المحقّق النجفي: «لا ريب في أنّ الاجتناب هو الأحوط وإن كان التدبّر في النصوص- ولو بملاحظة (لا ينبغي) و (لا يصلح) ولفظ الكراهة ونحو ذلك- يقتضي الحمل على الكراهة جمعاً بين النصوص، بل هي فيه أشد منها في الصلاة وهو أولى من الجمع بينها بحمل نصوص الجواز على الممتزج ونصوص المنع على الخالص من وجوه».

←← قول الشيخ الطوسي


هذا، ولكن قال الشيخ: «يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل».

←← قول الشيخ الصدوق


وقال الصدوق: «لا بأس أن تحرم في خميصة سداها إبريسم ولحمتها من خزّ، إنّما يكره الخالص منها».

←← قول المحقق الحلي


وذهب المحقّق الحلّي إلى أنّ المنع هو الأحوط، وكذا ذهب الشهيد وبعض من تأخّر عنه وبعض المعاصرين إلى المنع. واستدلّ لذلك ببعض الروايات التي قد يقال: إنّها أشهر، كخبر أبي عيينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة؟ فقال عليه السلام: «الثياب كلّها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير »، قلت: أ تلبس الخز؟ قال: «نعم»، قلت: فإنّ سداه إبريسم وهو حرير؟ قال: «ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس». ونحوه خبر أبي بصير و سماعة و جميل ومرسل ابن بكير .
وقد حاول بعض الفقهاء الجمع بين هذه الروايات والأخبار المجوّزة بحمل الطائفة الثانية على ما إذا كان الحرير ممزوجاً بغيره. ولا يجوز أن يكون لباس الإحرام شفّافاً حاكياً للعورة، والمستند فيه مفهوم صحيح حريز السابق، فكما أنّه لا يجوز الصلاة فيه لو كان حاكياً كذلك لا يجوز الإحرام فيه.
[۱۱۰] المعتمد في شرح المناسك، ج۳، ص۳۷۵ز
ويظهر من إطلاق عبارات بعضهم عدم الفرق بين الإزار و الرداء في ذلك،
[۱۱۲] كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
وجزم الشهيد في الدروس بالمنع من الإزار الحاكي وجعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط.

←← قولالسيد العاملي


إلّا أنّ السيد العاملي في المدارك احتمل الفرق بينهما فقال: «لا يبعد عدم اعتباره فيه (الرداء)؛ للأصل، وجواز الصلاة فيه على هذا الوجه». وتبعه على ذلك بعضهم. ومن هنا بنى بعض المحقّقين المنع عن لبس الحاكي من الرداء على الاحتياط.
[۱۱۹] المعتمد في شرح المناسك، ج۳، ص۳۵۷.


← صدق الثوب عليه


قد يقال بعدم جواز الإحرام في الجلود حتى في جلد المأكول؛ لقوله عليه السلام في صحيحة حريز: «كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه»، والثوب لا يصدق على الجلد .
[۱۲۲] كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.


←← قول السيد العاملي


قال: «يحتمل قويّاً عدم الاجتزاء بجلد المأكول أيضاً؛ لعدم صدق اسم الثوب عليه عرفاً». واورد عليه بأنّ دلالتها على ذلك ليست إلّا بمفهوم اللقب ، وهو من أضعف المفاهيم.
وربّما يلحق بالجلود ما لا يكون لبسه معتاداً كالمصنوع من الحشيش و الليف وباقي النباتات، إلّا أنّ الظاهر عدم البأس به لو صنع بصورة اللباس.
[۱۲۶] كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
وكذا يلحق به الملبّد أو المصنوع من البلاستك ،
[۱۲۷] المعتمد في شرح المناسك، ج۳، ص۳۵۷.
هذا، ولكنّ الإمام الخميني وإن احتاط في الجلود لكنه لم يستبعد الجواز مع صدق الثوب عليه، ولم يوجب كونه منسوجاً، فيصحّ في مثل اللبد مع صدق الثوب.

← أن لا يكون مخيطا


المعروف بين الفقهاء قديماً وحديثاً
[۱۳۰] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۳۲.
حرمة لبس المخيط للرجال، بل في الغنية و المنتهى و التحرير والتنقيح أنّه لا خلاف فيه.
[۱۳۴] التنقيح الرائع، ج۱، ص۴۶۹.
وفي التذكرة وموضع آخر من المنتهى إجماع العلماء عليه كافّة، بل ظاهر المشهور عدم الفرق بين كون الخياطة قليلة أو كثيرة.
[۱۳۷] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۳۲.


←← قول الشهيد الأول


قال الشهيد: «الخامس: المخيط، ويجب تركه على الرجال وإن قلّت الخياطة في ظاهر كلام الأصحاب ». ولكن اعترف في موضع آخر بأنّه لا دليل على حرمة لبس المخيط بعنوان أنّه مخيط حيث قال: «لم أقف الآن على رواية بتحريم عين المخيط، وإنّما نهى عن القميص و القباء و السراويل ، وفي صحيح معاوية: «لا تلبس ثوباً تزره ولا تدرعه، ولا تلبس سراويل» وتظهر الفائدة في الخياطة في الازرار وشبهه».

←← قول المحقق النراقي


ومن هنا قال النراقي : «فاللازم فيه الاقتصار على موضع علم فيه الإجماع، فالمنع عن مسمّى الخياطة وإن قلّت- كما اشتهر بين المتأخرين- غير جيّد وإن كان أحوط».

←← قول المحقق النجفي


ولكن قال المحقّق النجفي: «نعم ما سمعته من معاقد الإجماعات كاف في جعل العنوان لبس المخيط وإن لم أجده في شي‏ء ممّا وصل إلينا من النصوص الموجودة في الكتب الاربعة وغيرها... فإنّ النصوص المتقدّمة سابقاً في ثوبي الإحرام وفي جواز لبس القباء مقلوباً ولبس السراويل مع الضرورة، وفي المقام إنّما تدلّ على النهي عن ثوب تزره أو تدرعه وعن لبس السراويل والخفّين والقميص، بل في صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام: سألته عمّا يكره للمحرم أن يلبسه؟ فقال: «يلبس كلّ ثوب إلّا ثوباً يتدرّعه».

←← رواية الإمام الصادق عليه السلام


وفي صحيح معاوية وحسنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزره ولا تدرعه، ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار، ولا خفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان». وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في المحرم يلبس الطيلسان المزرور؟ فقال: «نعم، وفي كتاب علي عليه السلام : لا يلبس طيلساناً حتى ينزع أزراره»، وقال: «إنّما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل، وأمّا الفقيه فلا بأس بأن يلبسه». ونحوه‏ في صحيح يعقوب بن شعيب. .. وهي كما ترى ظاهرة في كون المانع الادرع والزر لا كونه مخيطاً، وربّما يرشد إليه ما تقدّم سابقاً من طرح القميص على العاتق إن لم يكن له رداء ولبس القباء منكوساً من غير إدخال اليدين في الكمّين، ولعلّه لذلك لم يذكر في المقنعة اجتناب المحرم المخيط، وإنّما ذكر أنّه لا يلبس قميصاً بل قد ينقدح الشك من صحيحي الطيلسان فيما سمعته من الدروس من دعوى ظهور كلام الأصحاب في حرمة المخيط وإن قلّت الخياطة؛ ضرورة ظهورهما في الجواز وإن كان فيه‏ أزرار مخيطة. بل قد يدّعى انصراف المخيط إلى غير ذلك خصوصاً بناءً على استفادة حرمته ولو بمعونة الإجماع المزبور ممّا ورد من الثوب الذي يدرع والقميص والسراويل والخف ونحو ذلك بناء على أنّها مثال لكلّ مخيط نحوها دون الخياطة القليلة في الإزار والرداء... بل لعلّ إطلاق الإزار والرداء يشمل المخيطين وغيرهما، ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط في اجتناب مطلق المخيط».
فتحصّل ممّا ذكر أنّ الذي يمكن أن يستدلّ به لحرمة المخيط بعنوانه أحد أمرين: أحدهما: دعوى الإجماع.
وثانيهما: أنّ الثياب الخمسة المذكورة في الروايات إنّما ذكرت من باب المثال؛ لأنّ المتعارف خصوصاً في تلك الأزمنة لبس هذه الامور، فالممنوع في الحقيقة هو مطلق المخيط، ولا خصوصيّة للمذكورات في النصوص.
[۱۴۷] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۳۳- ۱۳۴.


←← الدليل على اختصاص المنع بالمذكورات


أمّا الدليل على اختصاص المنع بالمذكورات- خلافاً للمشهور- فهو أنّ الظاهر من الروايات انحصار التحريم بما كان ساتراً وثوباً كهذه الثياب، وهي القميص والقباء والسروال والثوب المزرور والدرع، بل صرّح في صحيح زرارة: أنّ المحرم يلبس كلّ ثوب إلّا ثوب يتدرّعه. ويحمل على ذلك ما دلّ على حرمة لبس مطلق الثياب كالروايات الواردة في كيفية الإحرام الدالة على الإحرام من النساء والثياب والطيب، وكذا الروايات الدالّة على تجرّد الصبيان من فخ والآمرة بالتجرّد في إزار ورداء. فالممنوع لبس هذه العناوين خاصة، مخيطة كانت أم لا، فإذا لم يصدق أحد هذه العناوين على الثوب لا بأس بلبسه وإن كان مخيطاً- خصوصاً إذا كانت الخياطة قليلة- فالحكم بحرمة لبس المخيط على إطلاقه مبني على الاحتياط.
[۱۵۲] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۳۳- ۱۳۵.
ثمّ هل يعتبر في حرمة المخيط كونه محيطاً بالبدن أم لا؟
المنسوب إلى الفقهاء عدم ذلك؛ نظراً إلى إطلاق الأدلّة. خلافاً للمحكي في الدروس عن ظاهر ابن الجنيد من اشتراطه، حيث قيّد المخيط بالضامّ للبدن.

←← قول الشهيد الأول


قال في الدروس: «فعلى الأوّل (عدم اشتراط الإحاطة ) يحرم التوشّح بالمخيط والتدثّر، وعلى القولين يجوز لبس الطيلسان ويحرم الزرّ والخلال، ويجوز افتراشه و المنطقة و الهميان ...». وأورد عليه المحقّق النجفي بأنّه يمكن عدم الحرمة على الأوّل أيضاً، باعتبار عدم صدق اللبس، فإنّه العنوان في معقد الإجماع لا حرمة المخيط مطلقاً، ولذا صرّح هو ( الشهيد) بجواز افتراشه وظهور قوله عليه السلام: «يدرعه» في كون المحرّم الإدراع به لا التوشّح ونحوه، ولعلّه لذا نفى الكفّارة فيه الفاضل في القواعد على إشكال ثمّ احتمل أخيراً كون مثله لبساً.

←← قول المحقق الأردبيلي


وقد تأمّل الأردبيلي في فهم قيد الاحاطة من كلام ابن الجنيد؛ نظراً إلى أنّ الظاهر من القيد تحريم ما يمس البدن لا ما يحيط به. ثمّ إنّ المنسوب إلى الفقهاء أنّه يلحق بالمخيط ما شابهه من الدرع المنسوج وجبّة اللبد ونحوهما.

←← قول السيد العاملي


قال في المدارك : «ألحق الأصحاب بالمخيط ما أشبهه، كالدرع المنسوج وجبّة اللبد والملصق بعضه ببعض. واحتجّ عليه في التذكرة بالحمل على المخيط لمشابهته إيّاه في المعنى من الترفّه والتنعّم، وهو استدلال ضعيف، و الأجود الاستدلال عليه بالنصوص المتضمّنة لتحريم الثياب على المحرم، فإنّها متناولة باطلاقها لهذا النوع، وليس فيها تقييد بالمخيط حتى يكون إلحاق غيره به خروجاً عن المنصوص».

←← قول المحقق النجفي


واستجوده المحقّق النجفي وقال: «وهو جيد في خصوص المتخذ منها على وجه يصدق عليه الثوب والقباء والسراويل بناء على عدم انصراف المخيط منها، أمّا إذا لم تكن كذلك وأراد الإحرام بها فينبغي الجواز؛ ضرورة عدم صدق الدرع والقميص والسراويل حينئذٍ عليها، فإن أراد الملحق المنع في خصوص الأشياء المزبورة اتجه ذلك وإلّا فلا مناص عن دعوى كون هذا التلبّد و إلصاق البعض بالبعض ملحقاً بالخياطة، وحينئذٍ إن تمّ إجماعاً فذاك، وإلّا كان للمنع فيه مجال.
نعم، قد يقال بحرمة لبس غير المنسوج منها في الإحرام بناء على انصراف الأمر بلبس ثوبي الإحرام إلى المنسوخ دون غيره، فيمنع حينئذٍ لذلك، ولكن فيه أنّ المتجه حينئذٍ جواز لبسه معهما؛ لعدم المانع وإن لم يكتف بهما في ثوبي الإحرام، ولعلّه لا يخلو من قوّة؛ ضرورة عدم صدق المخيط على شي‏ء منها، وعدم معلوميّة الإجماع على إلحاق مطلق التلبيد والإلصاق وإن لم تكن على هيئة المخيط، وإنّما المسلّم منه ما كان على هيئة المخيط، ولكن بالنسج والتلبيد والإلصاق ونحو ذلك، على وجه يكون قميصاً وقباء وسراويل وجبّة وشبهها... ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط، فإنّ عباراتهم لا تخلو من تشويش بالنسبة إلى ذلك». هذا كلّه في الرجال.

←← إحرام النساء في المخيط


ويجوز للنساء الإحرام في المخيط على المشهور شهرة عظيمة، بل عليه الإجماع؛ لأنّها عورة ، وليست كالرجال. ويدلّ على الحكم المذكور الأخبار، كصحيح يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: المرأة تلبس القميص تزرّه عليها وتلبس الحرير والخزّ والديباج؟ قال: «نعم، لا بأس، وتلبس الخلخالين و المسك ».
وحكم الشهيد الثاني بكراهة ذلك في حقّهن. بل قال العلّامة الحلّي : «لا نعلم فيه خلافاً، إلّا قولًا شاذاً للشيخ لا اعتداد به». ولكن الشيخ الطوسي - كما نقل العلّامة- خالف في ذلك فقال: «يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل، ويحلّ لها ما يحلّ له... وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء، والأصل ما قدّمناه، فأمّا السراويل فلا بأس بلبسه لهنّ على كلّ حال... ويجوز للحائض أن تلبس تحت ثيابها غلالة تقي ثيابها من النجاسات». وعلى أيّة حال، فالمستند في التحريم هو عموم (المحرِم) في خبر النهي لهنّ، والخطاب لكلّ من يصلح، وإن استظهر المحقّق النجفي من النهاية- بناءً على بعض النسخ الموجودة عنده- الصراحة في الجواز، حيث جاء فيها: «الأصل ما قدمناه».

←← الإحرام في القميص


لو أحرم في القميص جاهلًا أو ناسياً نزعه وصحّ إحرامه، أمّا لو لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه و إخراجه من تحت القدمين. والفرق عند بعضهم بين الصورتين من حيث النزع والشقّ هو التعبّد ، ودلالة النصوص عليه:

←← الاستدلال بالروايات


منها: رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا لبست قميصاً وأنت محرم فشقّه وأخرجه من تحت قدميك». ومنها: روايته وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في رجل أحرم وعليه قميصه، فقال: «ينزعه ولا يشقّه، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه ممّا يلي رجليه».
وربّما يحتمل كون ذلك لأجل بطلان الإحرام في الصورة الاولى؛ إذ الإخراج من قبل الرجل في الثانية للتحرّز عن ستر الرأس، فإذا لم يجب بالإحرام مع القميص علم أنّه لم ينعقد إحرامه. أمّا لو أحرم في قميص عامداً فإنّه ربّما يقال هنا بوجوب الإعادة.

←← قول السيد اليزدي


قال السيد اليزدي : «لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاده لا لشرطيّة لبس الثوبين؛ لمنعها كما عرفت، بل لأنّه مناف للنيّة، حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً؛ لأنّه مثله في المنافاة للنيّة، إلّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات، بل هو البناء على تحريمها على نفسه، فلا تجب الإعادة حينئذٍ».
واورد عليه أوّلًا: بأنّ حقيقة الإحرام هي الدخول في حرمة اللَّه، وموجبه هو التلبية ، وأمّا التروك فهي أحكام مترتّبة على الإحرام، لا أنّها دخيلة فيه، فالعزم على تركها أو العزم على جعلها محرّمة عليه غير دخيل في الإحرام، ولذا لو أحرم ولم يعلم بالمحرّمات صحّ إحرامه، بل لو كان عالماً بها ومع ذلك أحرم فيها لا يضرّ ذلك بإحرامه فضلًا عن الجهل. ومع الغض والتنزّل عن ذلك فإطلاق صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم يكفي في الحكم بالصحّة في مورد الناسي ، بل في العالم العامد وإن كان عاصياً.
وقد يقال: بأنّ منافاة اللبس حال الإحرام للنيّة وإن كان يقتضي البطلان، ولكن لمّا كان مقتضى صحيحة معاوية السابق الصحّة فلا بد من الخروج عن القاعدة المذكورة، و الالتزام بأنّ المحرّم هو اللبس بعد الإحرام لا حاله، فلا يكون لبس القميص حال الإحرام منافياً للنيّة الإحرام، ولذا يصحّ الإحرام ويجب نزع الثوب. نعم، مقتضى إطلاق الصحيح كإطلاق الفتوى عدم الفرق بين العلم والجهل، لكن ظاهر ما في خبر عبد الصمد بن بشير - من التعليل بقوله عليه السلام: «أي رجل... أمراً بجهالة فلا شي‏ء عليه» - الاختصاص بحال الجهل دون حال العلم بالموضوع والحكم، وحينئذٍ يتعيّن تخصيص صحيحة معاوية بأن يحمل على حال الجهل لا غير، ويرجع إلى القاعدة في حال العلم من البناء على البطلان، لكن الخبر ضعيف السند ومخالف لإطلاق الفتوى، فالتعويل عليه في تقييد الصحيح غير واضح.

← أن لا يكون مطيبا


لا يجوز الإحرام في الثوب إن كان مطيّباً أو مصبوغاً بصبغ فيه طيب مع بقاء الطيب فيه، بخلاف ما لو غسل أو ذهبت رائحته فإنّه لا بأس به.
والمنع هنا ليس من جهة شرطية عدم الطيب، بل لعدم الابتلاء بالتطيّب الذي هو من التروك. وسيجي‏ء الكلام فيه لاحقاً في محظورات الإحرام .

← الإحرام في الثياب السود


ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز الإحرام في الثياب السود .

←← قول الشيخ المفيد


قال الشيخ المفيد : «لا يحرم في ثياب سود». واستدلّ له الشيخ الطوسي بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط. وكذا استدلّ له برواية الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: يحرم الرجل في الثوب الأسود؟ قال: «لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفّن به الميّت».
وقد خالف أكثر الفقهاء في ذلك، فذهبوا إلى الجواز على الكراهة. أمّا الجواز فلأصالة الإباحة ، ولأنّه ثوب يصلّي فيه فيجوز فيه الإحرام، كما يدلّ عليه خبر حريز. وأمّا الكراهة فلخبر الحسين بن المختار؛ فإنّ تخصيص العام بهذا الخبر ليس بأولى من حمل هذا على الكراهة. بل ذكر الكفن الذي لا إشكال في كراهة السواد فيه قرينة على إرادتها في الإحرام أيضاً.

المراجع

[تعديل]
 
۱. كفاية الأحكام، ج۱، ص۲۹۲.    
۲. الكافي في الفقه، ج۱، ص۲۰۷.    
۳. النهاية، ج۱، ص۲۱۷.    
۴. المبسوط، ج۱، ص۳۱۹.    
۵. المراسم، ج۱، ص۱۰۷.    
۶. الغنية، ج۱، ص۱۵۵.    
۷. الوسيلة، ج۱، ص۱۶۱.    
۸. الشرائع، ج۱، ص۱۸۱.    
۹. المنتهى، ج۲، ص۶۸۱.    
۱۰. الدروس، ج۱، ص۳۴۴.    
۱۱. الروضة، ج۲، ص۲۳۱.    
۱۲. مجمع الفائدة، ج۶، ص۲۱۶.    
۱۳. المفاتيح، ج۱، ص۳۱۷.
۱۴. كشف اللثام، ج۵، ص۲۷۶.    
۱۵. المسالك، ج۲، ص۲۳۷.    
۱۶. المدارك، ج۷، ص۲۷۵.    
۱۷. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۴- ۲۹۵.    
۱۸. الوسائل، ج۱۲، ص۳۵۹، ب ۲۷ من الإحرام، ح ۱.    
۱۹. جامع المدارك، ج۲، ص۳۸۴.    
۲۰. النهاية، ج۱، ص۲۱۷.    
۲۱. المبسوط، ج۱، ص۳۱۹.    
۲۲. الوسيلة، ج۱، ص۱۶۳.    
۲۳. السرائر، ج۱، ص۵۴۲.    
۲۴. المسالك، ج۲، ص۲۳۷.    
۲۵. المدارك، ج۷، ص۲۷۵.    
۲۶. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۵- ۲۹۶.    
۲۷. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۶، ب ۳۷ من تروك الإحرام، ح ۲.    
۲۸. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۷- ۴۷۸، ب ۳۸ من تروك الإحرام، ح ۴.    
۲۹. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۶، ب ۳۷ من تروك الإحرام، ح ۱.    
۳۰. الرياض، ج۶، ص۲۵۵.    
۳۱. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۵.    
۳۲. المدارك، ج۷، ص۲۷۵.    
۳۳. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۰.    
۳۴. الوسائل، ج۱۲، ص۳۵۹، ب ۲۷ من الإحرام، ح ۱.    
۳۵. الحجّ (الگلبايگاني)، ج۱، ص۳۰۱- ۳۰۲.    
۳۶. مجمع الفائدة، ج۶، ص۲۱۸.    
۳۷. كشف اللثام، ج۵، ص۲۷۷.    
۳۸. مجمع الفائدة، ج۶، ص۲۱۸.    
۳۹. المبسوط، ج۱، ص۳۵۸.    
۴۰. الوسيلة، ج۱، ص۱۷۳.    
۴۱. الشرائع، ج۱، ص۱۹۹.    
۴۲. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۱.    
۴۳. الرياض، ج۶، ص۲۵۵.    
۴۴. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۱.    
۴۵. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۵.    
۴۶. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۳۹.    
۴۷. المقنعة، ج۱، ص۳۹۶.    
۴۸. الروضة، ج۲، ص۲۳۱.    
۴۹. المسالك، ج۲، ص۲۳۷.    
۵۰. كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
۵۱. المدارك، ج۷، ص۲۷۴.    
۵۲. الرياض، ج۶، ص۲۵۵.    
۵۳. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۵- ۲۹۶.    
۵۴. كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
۵۵. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۱.    
۵۶. المسالك، ج۲، ص۲۳۷.    
۵۷. الرياض، ج۶، ص۲۵۵.    
۵۸. النهاية، ج۱، ص۲۱۷.    
۵۹. التذكرة، ج۷، ص۲۴۱.    
۶۰. المنتهى، ج۲، ص۶۸۱.    
۶۱. الدروس، ج۱، ص۳۴۵.    
۶۲. الحجّ (الگلبايگاني)، ج۱، ص۳۰۳.    
۶۳. مجمع الفائدة، ج۶، ص۲۱۸.    
۶۴. التذكرة، ج۷، ص۲۳۸.    
۶۵. المدارك، ج۷، ص۲۷۵.    
۶۶. الحجّ (الگلبايگاني)، ج۱، ص۳۰۲.    
۶۷. الوسائل، ج۱۲، ص۳۶۱، ب ۲۹ من الإحرام، ح ۱.    
۶۸. كشف اللثام، ج۵، ص۲۷۷.    
۶۹. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۱.    
۷۰. الروضة، ج۲، ص۲۳۲.    
۷۱. المسالك، ج۲، ص۲۳۷.    
۷۲. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۵.    
۷۳. أحكام النساء (مصنّفات الشيخ المفيد)، ج۱، ص ۳۵.    
۷۴. السرائر، ج۱، ص ۵۳۱.    
۷۵. القواعد، ج۱، ص ۴۱۹.    
۷۶. جامع المقاصد، ج۳،ص ۱۶۸.    
۷۷. الرياض، ج۶، ص۲۵۹.    
۷۸. مجمع الفائدة، ج۶، ص۲۲۴.    
۷۹. المدارك، ج۷، ص۲۷۶.    
۸۰. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۲.    
۸۱. الوسائل، ج۱۲، ص۴۹۷، ب ۴۹ من تروك الإحرام، ح ۳.    
۸۲. الوسائل، ج۱۲، ص۳۶۶، ب ۲۳ من الإحرام، ح ۱.    
۸۳. التذكرة، ج۷، ص۲۳۹.    
۸۴. كشف اللثام، ج۵، ص۲۷۸.    
۸۵. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۲- ۲۴۳.    
۸۶. الرياض، ج۶، ص۲۵۹.    
۸۷. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۹.    
۸۸. جامع المدارك، ج۲، ص۳۸۶.    
۸۹. التذكرة، ج۷، ص۲۳۹.    
۹۰. الروضة، ج۲، ص۲۳۲.    
۹۱. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۴۴- ۲۴۵.    
۹۲. النهاية، ج۱، ص۲۱۸.    
۹۳. المقنع، ج۱، ص۲۲۷.    
۹۴. الشرائع، ج۱، ص۱۸۱.    
۹۵. الدروس، ج۱، ص۳۴۴.    
۹۶. الرياض، ج۶، ص۲۵۹- ۲۶۰.    
۹۷. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۹.    
۹۸. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۴۱۷، م ۲۰.    
۹۹. المختصر النافع، ج۱، ص۸۳.    
۱۰۰. الدروس، ج۱، ص۳۴۴.    
۱۰۱. الوسائل، ج۱۲، ص۳۶۷، ب ۳۳ من الإحرام، ح ۳.    
۱۰۲. الوسائل، ج۱۲، ص۳۶۷، ب ۳۳ من الإحرام، ح ۵.    
۱۰۳. الوسائل، ج۱۲، ص۳۶۸، ب ۳۳ من الإحرام، ح ۷.    
۱۰۴. الوسائل، ج۱۲، ص۳۶۸، ب ۳۳ من الإحرام، ح ۸.    
۱۰۵. الوسائل، ج۴، ص۳۷۹، ب ۱۶ من لباس المصلي، ح ۳.    
۱۰۶. التهذيب، ج۵، ص۷۵، ذيل الحديث ۲۴۶.    
۱۰۷. مجمع الفائدة، ج۶، ص۲۱۶.    
۱۰۸. المدارك، ج۷، ص۲۷۶- ۲۷۷.    
۱۰۹. المسالك، ج۲، ص۲۳۷.    
۱۱۰. المعتمد في شرح المناسك، ج۳، ص۳۷۵ز
۱۱۱. الروضة، ج۲، ص۲۳۱.    
۱۱۲. كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
۱۱۳. المدارك، ج۷، ص۲۷۵.    
۱۱۴. الحدائق، ج۱۵، ص۸۱.    
۱۱۵. الدروس، ج۱، ص۳۴۴.    
۱۱۶. المدارك، ج۷، ص۲۷۵.    
۱۱۷. الحدائق، ج۱۵، ص۸۱.    
۱۱۸. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۴۱۸، م ۲۱.    
۱۱۹. المعتمد في شرح المناسك، ج۳، ص۳۵۷.
۱۲۰. الوسائل، ج۱۲، ص۳۵۹، ب ۲۷ من الإحرام، ح ۱.    
۱۲۱. كشف اللثام، ج۵، ص۲۷۷.    
۱۲۲. كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
۱۲۳. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۳۹.    
۱۲۴. المدارك، ج۷، ص۲۷۵.    
۱۲۵. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۶.    
۱۲۶. كشف الغطاء، ج۴، ص۵۳۰.
۱۲۷. المعتمد في شرح المناسك، ج۳، ص۳۵۷.
۱۲۸. الحجّ (الگلبايگاني)، ج۱، ص۳۱۶- ۳۱۷.    
۱۲۹. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۴۱۸، م ۲۴.    
۱۳۰. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۳۲.
۱۳۱. الغنية، ج۱، ص۱۵۹.    
۱۳۲. المنتهى، ج۲، ص۷۸۱.    
۱۳۳. التحرير، ج۲، ص۲۹.    
۱۳۴. التنقيح الرائع، ج۱، ص۴۶۹.
۱۳۵. التذكرة، ج۷، ص۲۹۵.    
۱۳۶. المنتهى، ج۲، ص۶۸۱.    
۱۳۷. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۳۲.
۱۳۸. الدروس، ج۱، ص۳۷۶.    
۱۳۹. الدروس، ج۱، ص۴۸۵.    
۱۴۰. مستند الشيعة، ج۱۲، ص۷.    
۱۴۱. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۵، ب ۳۶ من تروك الإحرام، ح ۵.    
۱۴۲. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۳، ب ۳۵ من تروك الإحرام، ح ۱، ۲.    
۱۴۳. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۵، ب ۳۶ من تروك الإحرام، ح ۳.    
۱۴۴. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۵، ب ۳۶ من تروك الإحرام، ح ۲.    
۱۴۵. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۳۵- ۳۳۷.    
۱۴۶. مستند الشيعة، ج۱۲، ص۷- ۸.    
۱۴۷. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۳۳- ۱۳۴.
۱۴۸. مجمع الفائدة، ج۶، ص۳۱۸.    
۱۴۹. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۵، ب ۳۶ من تروك الإحرام، ح ۵.    
۱۵۰. الوسائل، ج۱۲، ص۳۴۰، ب ۱۶ من الإحرام، ح ۱.    
۱۵۱. الوسائل، ج۴، ص۱۸۷، ب ۱۸ من المواقيت، ح ۱.    
۱۵۲. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۳۳- ۱۳۵.
۱۵۳. الدروس، ج۱، ص۳۷۶.    
۱۵۴. المدارك، ج۷، ص۳۲۹.    
۱۵۵. مستند الشيعة، ج۱۲، ص۷.    
۱۵۶. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۳۷.    
۱۵۷. الدروس، ج۱، ص۳۷۶.    
۱۵۸. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۳۷.    
۱۵۹. مجمع الفائدة، ج۶، ص۳۱۷.    
۱۶۰. المدارك، ج۷، ص۳۳۰.    
۱۶۱. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۳۸.    
۱۶۲. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۴۰.    
۱۶۳. السرائر، ج۱، ص۵۴۴.    
۱۶۴. التذكرة، ج۷، ص۳۰۱.    
۱۶۵. الوسائل، ج۱۲، ص۳۶۶، ب ۳۳ من الإحرام، ح ۱.    
۱۶۶. الروضة، ج۲، ص۲۳۲.    
۱۶۷. المنتهى، ج۲، ص۷۸۳.    
۱۶۸. النهاية، ج۱، ص۲۱۸.    
۱۶۹. كشف اللثام، ج۵، ص۳۷۸.    
۱۷۰. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۴۰.    
۱۷۱. التهذيب، ج۵، ص۷۲، ذيل الحديث ۲۳۶.    
۱۷۲. الجامع للشرائع، ج۱، ص۱۸۴.    
۱۷۳. المنتهى، ج۲، ص۶۸۴.    
۱۷۴. العروة الوثقى، ج۴، ص۶۷۲، م ۲۶.    
۱۷۵. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۲۹۰.    
۱۷۶. العروة الوثقى، ج۴، ص۶۷۳، م ۲۶.    
۱۷۷. معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۴۵۲.    
۱۷۸. الوسائل، ج۱۲، ص۴۸۸، ب ۴۵ من تروك الإحرام، ح ۱.    
۱۷۹. الوسائل، ج۱۲، ص۴۸۸، ب ۴۵ من تروك الإحرام، ح ۲.    
۱۸۰. كشف اللثام، ج۵، ص۲۷۴.    
۱۸۱. العروة الوثقى، ج۴، ص۶۷۲، م ۲۶.    
۱۸۲. معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۴۵۱- ۴۵۲.    
۱۸۳. الوسائل، ج۱۲، ص۴۸۹، ب ۴۵ من تروك الإحرام، ح ۳.    
۱۸۴. مستمسك العروة، ج۱۱، ص۴۳۱- ۴۳۲.    
۱۸۵. النهاية، ج۱، ص۲۱۷.    
۱۸۶. الجامع للشرائع، ج۱، ص۱۸۵.    
۱۸۷. المقنعة، ج۱، ص۳۹۶.    
۱۸۸. المقنعة، ج۱، ص۴۴۴.    
۱۸۹. النهاية، ج۱، ص۲۱۷.    
۱۹۰. المبسوط، ج۱، ص۳۱۹.    
۱۹۱. الوسيلة، ج۱، ص۱۶۳.    
۱۹۲. الخلاف، ج۲، ص۲۹۸، م ۸۰.    
۱۹۳. الوسائل، ج۱۲، ص۳۵۸، ب ۲۶ من الإحرام، ح ۱.    
۱۹۴. السرائر، ج۱، ص۵۴۲.    
۱۹۵. الجامع للشرائع، ج۱، ص۱۸۵.    
۱۹۶. التذكرة، ج۷، ص۲۴۰.    
۱۹۷. الدروس، ج۱، ص۳۴۵.    
۱۹۸. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۳۰۴.    
۱۹۹. المختلف، ج۴، ص۸۲.    


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۶، ص۳۶۸-۳۸۳    



جعبه ابزار