حجب نقصان الإرث

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



الحجب هو المنع ، ومنه قيل للستر حجاب؛ لأنّه يمنع‌ من المشاهدة ، ومنه الحجب في الفرائض؛ لأنّه يمنع من الإرث واستعمل في الفقه بمعنى منع من قام به سبب الإرث بالكلّية أو من أوفر حظّيه، فالحجب على أقسام: منها: الحجب عن بعض ما يستحقّه الوارث لغيره مثل حجب الإخوة والأخوات الامّ عن الثلث إلى السدس، والحجب لا للغير وهو قسمان: حجب عن أصل الإرث، كحجب الأبعد بالأقرب، وحجب عن بعض الإرث كحجب الأبوين بالأولاد، والفرق بين المنع بالأسباب المتقدّمة والحجب من وجوه نذكرها في عنوان الإرث ، واصطلحوا على الأوّل حجب الحرمان ، والحجب المطلق أو العامّ ، وعلى الثاني بحجب النقصان ، والحجب المقيّد أو الخاصّ.


المراد من حجب النقصان و موجبه

[تعديل]

وهو من حيث المفهوم وإن لم يختصّ بمواضع معيّنة؛ لثبوته في حقّ كلّ وارث لولاه لورث الآخر أزيد ممّا يرث معه، ولذا عُدّ كلّ ما يمنع من بعض الميراث من أقسام حجب النقصان. إلّا أنّ المقصود منه هنا من يوجب تعيين سهم وفرض معيّن، وموجبه أمران:
أ- الولد.
ب- الإخوة للام.

الولد

[تعديل]

فإنّه حاجب في موضعين:

← حجب الولد للأبوين


ذكر الفقهاء أنّ الولد وإن نزل- ذكراً كان أو انثى- يحجب الأبوين عمّا زاد عن السدس؛ لقوله تعالى: «وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ».
نعم، هناك فرق بين الذكر والانثى بالنسبة إلى ردّ المقدار الزائد، فإنّه لو كان الحاجب ذكراً فلا يردّ على الأبوين شي‌ء، بل الباقي خاصّ به. وإذا كان الحاجب بنتاً فما بقي زائداً عن فرضهم يردّ عليهم، فإن كانت هي مع الأبوين يردّ عليهم أخماساً، وإذا كانت هي مع أحدهما يردّ عليهما أرباعاً.
ودليل الفرق- بعد الإجماع عليه - الأخبار التي بلغت حدّ الاستفاضة :
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام : «رجل ترك ابنته وامّه للابنة النصف ثلاثة أسهم، وللُامّ السدس سهم، يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، وما أصاب سهماً فللأُمّ».
ولم يخالف في ذلك إلّا الإسكافي حيث خصّ الباقي بالبنتين؛ لدخول النقص عليهما عند الاجتماع مع الزوجين فيكون الفاضل لها؛ لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام: في رجل مات وترك ابنتيه وأباه، قال: «للأب السدس وللابنتين الباقي».
ثمّ الحجب بالولد لا يختصّ بالولد للصلب بل يعمّ أولاد الأولاد وإن نزلوا- ذكوراً كانوا أو إناثاً- فإنّهم يقومون مقام آبائهم في حجب الأبوين عن أعلى السهمين إلى أدناه، كما يقومون مقام آبائهم في حجب من عداهما من الأقارب عن أصل الإرث ،
[۲۴] التنقيح الرائع، ج۴، ص۱۶۴- ۱۶۶.

واستدلّ عليه:
أوّلًا: بإجماع الفقهاء،
[۲۹] التنقيح الرائع، ج۴، ص۱۶۴- ۱۶۶.
على أنّ المراد من (الولد) في قوله تعالى: «إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ» ما يعمّ ولد الولد، فتكون الآية دالّة على ذلك.
وثانياً: بالنصوص الواردة في ميراث الأولاد، والدالّة على أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم:
منها: رواية زرارة عن الإمام الباقر والصادق عليهما السلام: «إن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكوراً أو إناثاً فإنّهم بمنزلة الولد»،
ولكنّ الشيخ الصدوق ذهب إلى أنّهم ممنوعون بالأبوين وبأحدهما فلا يرثون إلّا مع فقدهما؛ معوّلًا في ذلك على خبرين:
الأوّل: ما رواه سعد بن أبي خلف عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: «بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميّت بنات ولا وارث غيرهن، «وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت أولاد ولا وارث غيرهنّ».
الثاني: خبر الخزاز عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إنّ في كتاب علي عليه السلام : أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلّا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه».
وهذا القول متروك عند الفقهاء، على أنّ دلالتهما على ذلك غير واضحة؛ لقوة احتمال إرادة عدم وجود وارث آخر حاجب لكونه أقرب.

← حجب الولد للزوجين


أجمع الفقهاء على أنّ الولد وإن نزل يحجب الزوج والزوجة عن نصيبهما الأعلى وهو النصف للزوج والربع للزوجة إلى النصيب الأدنى وهو الربع للزوج والثمن للزوجة؛ لقوله تعالى: «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ» إلى أن قال: «وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ».

←← أحوال الزوجين


إذا لاحظنا موقعيّة الزوجين مع سائر الورّاث نجد أنّ لهما ثلاث حالات :
الاولى: أن يكون للميّت ولد وإن سفل، فللزوج الربع وللزوجة الثمن.
الثانية: أن لا يكون هناك ولد ولا ولد ولد وإن نزل، فللزوج النصف وللزوجة الربع.
ولا يدخل عليهما نقص في الحالتين ممّا ورثا إذا نقصت التركة عن السهام؛ لبطلان العول عندنا.
ولا يزيد كذلك إذا فضلت التركة عن السهام، فيردّ الفاضل إلى غيرهما من الورّاث إجماعاً كما يأتي.
الثالثة: أن لا يكون هناك وارث أصلًا عدا الإمام عليه السلام، ففي ردّ ما بقي عليهما خلاف بين الفقهاء يأتي تفصيله في ميراث الأزواج .

حجب الإخوة للام

[تعديل]

إخوة الميّت وأخواته من الأبوين أو أب فقط يحجبون امّه عمّا زاد عن نصيبها الأدنى وهو السدس - بشروط ستأتي- بلا فرق في ذلك بين ما إذا بقي شي‌ء يردّ على الورثة بعد أخذ كلّ منهم نصيبه أم لا.

← الاستدلال علي حجب الإخوة للام


وقد دلّ عليه الكتاب الكريم والسنّة والإجماع.

←← الآية


أمّا الكتاب فقوله تعالى: «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ».

←← الروايات


وأمّا الروايات فهي مستفيضة جدّاً، كرواية عمر بن اذينة : قال: قلت لزرارة: حدّثني رجل عن الصادق أو الباقر عليهما السلام في أبوين وإخوة لُامّ أنّهم يحجبون ولا يرثون، فقال: هذا واللَّه هو الباطل ، ولا أروي لك شيئاً، والذي أقول لك- واللَّه هو الحق-: إنّ الرجل إذا ترك أبوين فلُامّه الثلث ولأبيه الثلثان في كتاب اللَّه عزّ وجلّ، فإن كان له إخوة- يعني: الميّت، يعني: إخوة لأب وامّ أو إخوة لأب- فلُامّه السدس وللأب خمسة أسداس، وإنّما وفّر للأب من أجل عياله، والإخوة لُامّ ليسوا لأب، فإنّهم لا يحجبون الامّ عن الثلث ولا يرثون. ومثله غيره.

←← الإجماع


وأمّا الإجماع فقد نقله جماعة من الفقهاء:
منهم السيّد الطباطبائي حيث قال في المقام: «بلا خلاف بل عليه الإجماع منّا في كثير من العبارات».
وقال الفاضل النراقي : «حجبهم إيّاها عنه في الجملة ثابت بالإجماع».
وقال المحقّق النجفي : «فإنّهم يمنعون الامّ عمّا زاد عن السدس كتاباً وإجماعاً بقسميه».
ثمّ إنّ إخوة الميّت وإن كانوا يحجبون الامّ من الزائد عن السدس إلّا أنّهم لا يرثونه؛ لأنّ رتبتهم متأخّرة، فلا يجامع الامّ، بلا خلاف في ذلك بين الفقهاء.
نعم، ذكر الشيخ الطوسي في رواية عن ابن عباس : أنّ السدس الذي حجبوا به الامّ يكون لهم. لكنّه رماها بالشذوذ، فأسقطها عن الاعتبار وما اعتنى بها غيره من بعده أيضاً كما يشهد لذلك دعوى الإجماعات.

← قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم


وهل يقوم أولاد الإخوة مقام آبائهم؟
هناك فرق بين إرث الإخوة وبين حجبهم، ففي الميراث إذا فقدوا قام أولادهم مقام آبائهم فيرثون ما يرثون، وذلك بخلاف الحجب؛ فإنّه يتوقّف فيهم ولا يتعدّى إلى الأولاد، فلا يقومون مقام آبائهم في الحجب من غير خلاف؛ لعدم صدق الإخوة عليهم الذي هو شرط الحجب، و لأصالة عدم الحجب، مع عموم دليل الإرث للثلث إلّا ما أخرجه الدليل وهو صورة وجود الإخوة، فينتفي قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم، فلم تحرم الامّ عن السدس الزائد إلّا مع وجود الإخوة دون سواهم.

← شروط حجب الإخوة للام


ويشترط في حجب الإخوة للُامّ شروط:

←← الشرط الأوّل


 أن يكونوا ذكرين فصاعداً أو أربع نساء، أو ذكراً وامرأتين، وهذا هو المعروف من مذهب الفقهاء،
[۶۵] الحدائق (المواريث)، ج۱، ص۶۶.
بل عليه الإجماع؛
[۶۷] المفاتيح، ج۳، ص۳۲۷.
لقوله تعالى: «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ»، ولفظ الإخوة وإن كان يطلق على الثلاثة فصاعداً إلّا أنّ الإجماع والنص قائم على تحقّق الحجب بذلك، فالمناقشة حينئذٍ بأنّ ظاهر الآية اعتبار الثلاثة ذكوراً اجتهاد في مقابلة النص حتى لو قلنا بأنّ أقلّ الجمع ثلاثة؛ ضرورة استفادة الاثنين من السنة أو أنّ المراد به هنا ذلك مجازاً، كإرادة ما يشمل الإناث من الإخوة، أو استفيد حكمها من السنّة لكن على تنزيل الاثنين منزلة الواحد من الذكور، ففي صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: «لا يحجب الامّ عن الثلث إذا لم يكن ولد إلّا أخوان أو أربع أخوات».

←← الشرط الثاني


 انتفاء موانع الإرث عنهم من الكفر والرق والقتل.
أمّا الكافر والمملوك فلا يحجبان إجماعاً؛
[۷۵] المفاتيح، ج۳، ص۳۲۷.
ولما ورد في صحيحة محمّد ابن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا».
وأمّا القاتل فالمشهور إلحاقه بالكافر والمملوك في عدم حجبه الامّ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه؛ لكونه يشاركهما في المنع من الإرث فيشاركهما في عدم الحجب، ولدلالة الروايات على عدم حجب الكافر والمملوك صراحة وعلى القتل باشتراك العلّة،
[۸۶] مفتاح الكرامة، ج۸، ص۱۰۴.
حيث قد يستظهر من مجموع الروايات أنّ الملاك في الحجب هو استحقاق الإرث ولو طوليّاً، فلا يحجب من لا يستحقّه أصلًا.
نعم، اختار الشيخ الصدوق و ابن أبي عقيل والشيخ في بعض كتبه وجماعة أنّ القاتل يحجب الامّ.
ودليلهم عموم الآية والرواية في حجب الإخوة للُامّ، ترك العمل به في الكافر والمملوك؛ للنص على عدم حجبهما لها وبقي معمولًا بالعموم و الإطلاق في غيرهما.

←← الشرط الثالث


 وجود الأب ، فإنّ المشهور
[۹۷] الحدائق (المواريث)، ج۱، ص۶۶.
أنّه شرط في حجب الإخوة للُامّ، وذلك لظهور الآية: «وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ» في ذلك، حيث إنّ الحجب على خلاف الأصل وإطلاق الأدلّة، فيقتصر فيه على ما في الآية وهو فرض أن يرثه أبواه، وفي غيره يرجع إلى إطلاقات الإرث.
هذا، مضافاً إلى ما في النصوص من أنّ حكمة الحجب هي التوفير على الأب لينفقه على عياله، كما في حديث عمر بن اذينة: إنّما وفّر للأب من أجل عياله.
وفي حديث علي بن سعيد : لأنّ الأب ينفق عليهم فوفّر نصيبه، وانتقصت الامّ من أجل ذلك.
وخالف الشيخ الصدوق في ذلك فذهب إلى عدم اشتراطه، ولا دليل له سوى خبرين:
أحدهما: خبر زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: امرأة تركت زوجها وامّها وإخوتها لُامّها وإخوتها لأبيها وامّها، فقال: «لزوجها النصف ولُامّها السدس وللإخوة من الامّ الثلث، وسقط الإخوة من الأب والامّ».
ثانيهما: خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً: قال: قلت: امرأة تركت امّها وأخواتها لأبيها وامّها، وإخوة لُامّ، وأخوات لأب، قال: «لأخواتها لأبيها وامّها الثلثان، ولُامّها السدس، ولإخوتها من امّها السدس».
ولكنّهما حيث يدلّان على توريث الأخ مع الامّ يسقطان عن الاعتبار؛ لمخالفتهما لما أجمعت عليه الإماميّة من عدم توريثه معها.
قال المحقّق النجفي: «وهما وإن دلّا على حجب الامّ عن الثلث إلّا أنّهما مخالفان للمجمع عليه بين الطائفة من عدم إرث الإخوة مع الامّ».

←← الشرط الرابع


 أن يكون الإخوة للأب والامّ أو للأب، فلا يحجب الإخوة للُامّ خاصّة إجماعاً،
[۱۰۷] الحدائق (المواريث)، ج۱، ص۶۷.
ونصوصاً مستفيضة،
[۱۱۱] الحدائق (المواريث)، ج۱، ص۶۷.
كما رواه زرارة وابنه عن الإمام الصادق عليه السلام: أنّ «الإخوة من الامّ لم يحجبوا الامّ عن الثلث»، وإن كان في الطريق ضعف. ولأنّه مقتضى التعليل المتقدّم، فإنّ الإخوة لُامّ لا تجب نفقتهم على الأب.

←← الشرط الخامس


 وجودهم منفصلين، على المشهور بين الفقهاء فلا يحجب الحمل؛ للشكّ في تحقّق الإخوة قبل ذلك، ولانتفاء العلّة التي هي إنفاق الأب عليهم، وخصوص قول الإمام الصادق عليه السلام في الخبر المنجبر بالعمل: «إنّ الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث إلّا من آذن بالصراخ، ولا شي‌ء أكنّه البطن وإن تحرّك إلّا ما اختلف عليه الليل والنهار».
وقال المحقّق النجفي- بعد أن نسب الحكم إلى الشهرة العظيمة-: «بل لم يعرف القائل بالعدم، بل قيل: إنّه لا خلاف فيه، بل لم يعرف التردّد فيه قبل المصنّف رحمه الله؛ لانسياق وجود الإخوة من الكتاب والسنّة، بل قد يمنع الصدق»، فيكون عدم الحجب باقياً على الأصل، ولكن نسب إلى ظاهر الشهيد عدم الاشتراط .

←← الشرط السادس


أن يكونوا أحياءً عند موت المورّث، وإلّا فلو كان بعضهم ميّتاً أو كلّهم عنده لم يقع الحجب اتّفاقاً؛ لتبادر الأحياء من كلمة (الإخوة) دون الأموات، حتى أنّ بعضهم لم يعدّه شرطاً؛ لوضوح دخوله في مفهوم (حجب الإخوة) كدخوله في مفهوم (كان له إخوة).
وأمّا لو علم تقارن موت أخوين وبقي أخ و أبوان فالظاهر عدم الحجب؛ لظهور الآية في صدق أنّ له إخوة حين تحقّق سبب الإرث وهو الموت، ولا يصدق ذلك مع تقارن موت الأخوين.
وأمّا إذا اشتبه المتقدّم منهما والمتأخّر فالحكم بالحجب مبنيّ على أن يكون الموضوع مركّباً من جزءين: موت المورّث وحياة الإخوة، فيستصحب بقاء حياة الأخ إلى حين موت المورّث، وبضمّ الوجدان إلى الأصل يتنقّح موضوع الحجب. ولا يعارض باستصحاب عدم حياة المورّث إلى حين موت الأخ؛ لأنّه لا ينفي وجود الإخوة حين موت المورّث إلّا بالملازمة العقليّة، وهي لا تثبت بالاصول العمليّة كما هو مقرّر في محلّه من علم الأصول .
وهذا إن تمّ فهو يجري في تمام موارد الاشتباه والشكّ في حياة الحاجب إلى حين موت المورّث كما في الأخ الغائب إذا مات ولم يعلم أنّه مات قبل موت المورّث أو بعده، أو الغرقى.
إلّا أنّ الشهيد قد تنظّر في الغرقى؛ من حيث إنّ فرض موت كلّ منهما يستدعي كون الآخر حيّاً، فيتحقّق الحجب، ومن عدم القطع بوجوده والإرث حكم شرعي فلا يلزم منه اطّراد الحكم بالحياة مع احتمال عدم تقدير السبق بينهما، وقوّى الشهيد الثاني عدم الحجب؛ لأنّ ثبوت حكم خاصّ للغرقى في خصوص الإرث المخالف للأصل لا يقتضي التعدية إلى هنا بعد حرمة القياس . والغائب يحجب للحكم بحياته و إجراء جميع أحكام الحيّ الحاضر عليه.

←← الشرط السابع


 المغايرة بين الحاجب والمحجوب، فلو كانت الام اختاً لأب لم يحجب، كما يتّفق في مجوسيّ نكح ابنته فأولدها ولداً فمات وترك امّه وثلاث أخوات أو أخوين واختاً، أو في مسلم وطأ ابنته لشبهة؛ وذلك لأنّ ظاهر النصوص المغايرة وتعدّد الحاجب والمحجوب. ولكن في كشف اللثام : «يحتمل العدم؛ للعموم».

المراجع

[تعديل]
 
۱. المقنعة، ج۱، ص۶۸۳.    
۲. الانتصار، ج۱، ص۵۶۸.    
۳. النهاية، ج۱، ص۶۲۴.    
۴. القواعد، ج۳، ص۳۵۶.    
۵. الدروس، ج۲، ص۳۵۵.    
۶. النساء/سورة ۴، الآية ۱۱.    
۷. المقنعة، ج۱، ص۶۸۲.    
۸. الانتصار، ج۱، ص۵۶۸.    
۹. النهاية، ج۱، ص۶۲۴- ۶۲۵.    
۱۰. القواعد، ج۳، ص۳۵۹ - ۳۶۰.    
۱۱. الدروس، ج۲، ص۳۶۵.    
۱۲. الانتصار، ج۱، ص۵۶۹.    
۱۳. السرائر، ج۳، ص۲۴۸.    
۱۴. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۷۷.    
۱۵. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۷۷.    
۱۶. الوسائل، ج۲۶، ص۱۲۸، ب ۱۷ من ميراث الأبوين، ح ۱.    
۱۷. المختلف، ج۹، ص۱۰۳ - ۱۰۴.    
۱۸. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۷۹.    
۱۹. الوسائل، ج۲۶، ص۱۳۰- ۱۳۱، ب ۱۷ من ميراث الأبوين، ح ۷.    
۲۰. الكافي، ج۷، ص۷۰.    
۲۱. الناصريات، ج۱، ص۴۱۳.    
۲۲. الخلاف، ج۴، ص۵۰ - ۵۱، م۵۷.    
۲۳. السرائر، ج۳، ص۲۴۰.    
۲۴. التنقيح الرائع، ج۴، ص۱۶۴- ۱۶۶.
۲۵. الكافي، ج۷، ص۷۰.    
۲۶. الناصريات، ج۱، ص۴۱۳.    
۲۷. الخلاف، ج۴، ص۵۰ - ۵۱، م۵۷.    
۲۸. السرائر، ج۳، ص۲۴۰.    
۲۹. التنقيح الرائع، ج۴، ص۱۶۴- ۱۶۶.
۳۰. النساء/سورة ۴، الآية ۱۱.    
۳۱. الكافي، ج۷، ص۷۰.    
۳۲. الوسائل، ج۲۶، ص۱۳۲ - ۱۳۳، ب ۱۸ من ميراث الأبوين، ح ۳.    
۳۳. الفقيه، ج۴، ص۲۶۹- ۲۷۰.    
۳۴. المقنع، ج۱، ص۴۹۰.    
۳۵. الوسائل، ج۲۶، ص۱۱۰، ب ۷ من ميراث الأبوين، ح ۳.    
۳۶. الوسائل، ج۲۶، ص۶۸، ب ۲ من موجبات الإرث، ح ۱.    
۳۷. الشرائع، ج۴، ص۸۱۹.    
۳۸. المقنعة، ج۱، ص۶۸۸.    
۳۹. الناصريات، ج۱، ص۴۱۳.    
۴۰. النهاية، ج۱، ص۶۳۰- ۶۳۱.    
۴۱. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۷۸- ۷۹.    
۴۲. الشرائع، ج۴، ص۸۲۱.    
۴۳. القواعد، ج۳، ص۳۵۶.    
۴۴. النساء/سورة ۴، الآية ۱۲.    
۴۵. الشرائع، ج۴، ص۸۲۰.    
۴۶. القواعد، ج۳، ص۳۷۵.    
۴۷. المبسوط، ج۴، ص۸۲.    
۴۸. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۷۹.    
۴۹. الرياض، ج۱۲، ص۵۰۳.    
۵۰. المسالك، ج۱۳، ص۶۹.    
۵۱. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۷۹.    
۵۲. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۳.    
۵۳. النساء/سورة ۴، الآية ۱۱.    
۵۴. الرياض، ج۱۲، ص۵۲۷.    
۵۵. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۳.    
۵۶. الوسائل، ج۲۶، ص۱۱۸، ب ۱۰ من ميراث الأبوين، ح ۴.    
۵۷. الوسائل، ج۲۶، ص۱۲۰، ب ۱۱ من ميراث الأبوين.    
۵۸. الرياض، ج۱۲، ص۵۲۷.    
۵۹. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۲۲.    
۶۰. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۳.    
۶۱. الخلاف، ج۴، ص۵۶، م ۶۸.    
۶۲. الخلاف، ج۴، ص۵۶، م ۶۸.    
۶۳. جواهر الفقه، ج۱، ص۱۶۴.    
۶۴. كفاية الأحكام، ج۲، ص۸۰۹.    
۶۵. الحدائق (المواريث)، ج۱، ص۶۶.
۶۶. الغنية، ج۱، ص۳۱۳.    
۶۷. المفاتيح، ج۳، ص۳۲۷.
۶۸. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۳.    
۶۹. النساء/سورة ۴، الآية ۱۱.    
۷۰. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۵.    
۷۱. المسالك ، ج۱۳، ص۷۶.    
۷۲. الوسائل، ج۲۶، ص۱۲۱، ب ۱۱ من ميراث الأبوين، ح ۴.    
۷۳. المسالك، ج۱۳، ص۷۸.    
۷۴. كفاية الأحكام، ج۲، ص۸۱۰.    
۷۵. المفاتيح، ج۳، ص۳۲۷.
۷۶. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۲۴.    
۷۷. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۵.    
۷۸. الوسائل، ج۲۶، ص۱۲۴، ب ۱۴ من ميراث الأبوين، ح ۱.    
۷۹. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۲۴.    
۸۰. المختلف، ج۹، ص۶۹.    
۸۱. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۲۵.    
۸۲. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۶.    
۸۳. الخلاف، ج۴، ص۳۳، م ۲۴.    
۸۴. المختلف، ج۹، ص۶۹ - ۷۰.    
۸۵. المهذّب البارع، ج۴، ص۳۸۶.    
۸۶. مفتاح الكرامة، ج۸، ص۱۰۴.
۸۷. الفقيه، ج۴، ص۳۲۱، ذيل الحديث ۵۶۹۰.    
۸۸. المختلف، ج۹، ص۷۰.    
۸۹. النهاية، ج۱، ص۶۲۹.    
۹۰. المراسم، ج۱، ص۲۲۲.    
۹۱. المختلف، ج۹، ص۶۹ - ۷۰.    
۹۲. المسالك، ج۱۳، ص۷۹.    
۹۳. كفاية الأحكام، ج۲، ص۸۱۱.    
۹۴. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۲۵.    
۹۵. المسالك، ج۱۳، ص۷۹.    
۹۶. مجمع الفائدة، ج۱۱، ص۵۵۳.    
۹۷. الحدائق (المواريث)، ج۱، ص۶۶.
۹۸. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۷.    
۹۹. النساء/سورة ۴، الآية ۱۱.    
۱۰۰. الوسائل، ج۲۶، ص۱۱۸، ب ۱۰ من ميراث الأبوين، ح ۴.    
۱۰۱. الوسائل، ج۲۶، ص۱۱۷، ب ۱۰ من ميراث الأبوين، ح ۳.    
۱۰۲. الوسائل، ج۲۶، ص۱۵۰، ب ۱ من ميراث الإخوة، ح ۱۳.    
۱۰۳. الوسائل، ج۲۶، ص۱۵۰، ب ۱ من ميراث الإخوة، ح ۱۲.    
۱۰۴. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۸.    
۱۰۵. المسالك، ج۱۳، ص۸۱.    
۱۰۶. الرياض، ج۱۲، ص۵۲۸.    
۱۰۷. الحدائق (المواريث)، ج۱، ص۶۷.
۱۰۸. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۹.    
۱۰۹. الرياض، ج۱۲، ص۵۲۸.    
۱۱۰. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۹.    
۱۱۱. الحدائق (المواريث)، ج۱، ص۶۷.
۱۱۲. الوسائل، ج۲۶، ص۱۱۶ - ۱۱۷، ب ۱۰ من ميراث الأبوين، ح ۱، ۲.    
۱۱۳. المسالك، ج۱۳، ص۸۱.    
۱۱۴. مجمع الفائدة، ج۱۱، ص۵۵۸.    
۱۱۵. المسالك، ج۱۳، ص۸۲.    
۱۱۶. كفاية الأحكام، ج۲، ص۸۱۱.    
۱۱۷. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۳۱.    
۱۱۸. الوسائل، ج۲۶، ص۱۲۳، ب ۱۳ من ميراث الأبوين، ح ۱.    
۱۱۹. المسالك، ج۱۳، ص۸۲.    
۱۲۰. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۹.    
۱۲۱. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۸۹.    
۱۲۲. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۳۱.    
۱۲۳. الروضة، ج۸، ص۶۳.    
۱۲۴. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۳۱.    
۱۲۵. الدروس، ج۲، ص۳۵۷.    
۱۲۶. كشف اللثام، ج۹، ص۴۰۱.    
۱۲۷. الرياض، ج۱۲، ص۵۳۵.    
۱۲۸. كشف اللثام، ج۹، ص۴۰۱.    
۱۲۹. الدروس، ج۲، ص۳۵۷.    
۱۳۰. كشف اللثام، ج۹، ص۴۰۱.    
۱۳۱. الرياض، ج۱۲، ص۵۳۴.    
۱۳۲. الدروس، ج۲، ص۳۵۷.    
۱۳۳. الدروس، ج۲، ص۳۵۷.    
۱۳۴. كشف اللثام، ج۹، ص۴۰۱.    
۱۳۵. الرياض، ج۱۲، ص۵۳۴.    
۱۳۶. الروضة، ج۸، ص۶۴.    
۱۳۷. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۹۰- ۹۱.    
۱۳۸. التحرير، ج۵، ص۷۰.    
۱۳۹. الدروس، ج۲، ص۳۵۷.    
۱۴۰. مستند الشيعة، ج۱۹، ص۱۳۳.    
۱۴۱. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۶۹.    
۱۴۲. القواعد، ج۳، ص۳۵۶.    
۱۴۳. الدروس، ج۲، ص۳۵۸.    
۱۴۴. الروضة، ج۸، ص۶۴.    
۱۴۵. الرياض، ج۱۲، ص۵۳۵.    
۱۴۶. جواهر الكلام، ج۳۹، ص۹۱.    
۱۴۷. الدروس، ج۲، ص۳۵۸.    
۱۴۸. الروضة، ج۸، ص۶۴.    
۱۴۹. كشف اللثام، ج۹، ص۴۰۱.    
۱۵۰. كشف اللثام، ج۹، ص۴۰۱.    
۱۵۱. كشف اللثام، ج۹، ص۴۰۱.    


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۹، ص۱۰۰- ۱۰۹.    



جعبه ابزار